ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر فصيلًا مسلحًا تابعًا لإيران يهدد الدولة العراقية بعد زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني ولقائه بالفصائل في العراق؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "‏بعد زيارة قاليباف ولقائه بالفصائل، ميليشيا إيرانية جديدة تهدد الدولة العراقية".
 
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر فصيل مسلح تابع إلى إيران يهدد الدولة العراقية بعد زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف ولقائه بالفصائل في العراق، مضلل؛ إذ تبين أن الفيديو قديم ويعود إلى عام 2024، ويظهر كتائب المصطفى العراقية وهي تعلن جاهزيتها لخوض المعارك ضد الاحتلال الإسرائيلي.
 
قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنها نشرت بتاريخ 29 أيلول 2024، وتظهر كتائب المصطفى وهي تعلن استعدادها لمواجهة إسرائيل، وتهدد باستهدافها بصواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة.
وعليه، فإن الفيديو قديم، وليس حديثًا أو مصورًا بعد زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى العراق ولقائه بالفصائل.
 
وظهر اسم كتائب المصطفى لأول مرة في 21 حزيران 2023، عندما أصدرت الجماعة بيانًا آخر استخدمت فيه لغة شديدة اللهجة لتهديد أهداف أمريكية.
 
يأتي تداول هذا الفيديو المضلل بعد أن أجرى رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، زيارة رسمية إلى العراق بدأت في 19 آب 2026 واستمرت ثلاثة أيام، على رأس وفد برلماني وسياسي رفيع المستوى.
وجاءت الزيارة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، إضافةً إلى النقاشات العراقية بشأن مستقبل سلاح الفصائل المسلحة.
 
وتزامنت الزيارة مع الضغوط على الفصائل المسلحة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة، وذكرت تقارير صحفية أن قاليباف بحث، إلى جانب الملفات المعلنة، موضوع الفصائل المسلحة وسبل تجنب حدوث مواجهة بينها وبين الحكومة العراقية.
في المقابل، نفت طهران التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، مؤكدةً دعمها للقرارات التي تتخذها القوى والمكونات العراقية في إطار الدستور.
 
فيما تعمل الحكومة العراقية، برئاسة علي فالح الزيدي، على إنهاء ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة، من خلال إلزام الفصائل المسلحة بتسليم أسلحتها، أو فك ارتباطها المسلح والاندماج ضمن الأطر الأمنية الرسمية.
وحددت الحكومة 30 أيلول 2026 موعدًا نهائيًا للمضي في عملية حصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع الموعد المقرر لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
 
علما سبق أن قامت صحيفة النهار بتوضيح حقيقة الفيديو المتداول بتاريخ 23 آب 2026.