ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر ناشطة تشرينية وهي تردد: "إحنا البعث وإحنا الصداميين"؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "ناشطة تشرينية: إحنا البعث وإحنا الصداميين والله والعراق ما ننطيه".

الحقيقة

مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر ناشطة تشرينية وهي تردد: "إحنا البعث وإحنا الصداميين، والله والعراق ما ننطيه"، مضلل، إذ تبين أن الفيديو قديم ويعود إلى تموز 2019، ويظهر امرأة من كركوك تمجد صدام حسين وحزب البعث خلال تظاهرة في المدينة.

قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتبين أنها نشرت عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 12 تموز 2019، ويظهر الفيديو امرأة من كركوك تمجد صدام حسين وحزب البعث خلال تظاهرة في المدينة، رافعةً شعار "إننا بعثيون وصداميون"، فيما بعد صدرت بحقها مذكرة قبض قضائية بتهمة تمجيد صدام حسين وحزب البعث خلال التظاهرات التي شهدتها محافظة كركوك.

وعليه، فإن الفيديو لا يظهر ناشطة تشرينية، إذ تم تصويره في تموز 2019، قبل انطلاق "احتجاجات تشرين" في شهر تشرين الأول من العام نفسه.

يأتي تداول هذا الفيديو بالتزامن مع خروج تظاهرات في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأحد 25 تشرين الأول 2026، في ساحة التحرير ومحيط حديقة الأمة، لإحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين التي انطلقت عام 2019، وشهدت المنطقة انتشاراً أمنياً مكثفاً وإجراءات لتنظيم حركة المتظاهرين، الذين تجمعوا في ساحة التحرير حاملين الأعلام العراقية.

فيما أكد مشاركون أن مطالبهم لا تقتصر على إحياء الذكرى، بل تشمل أيضاً محاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين والناشطين، ومكافحة الفساد، وتوفير فرص العمل، وتحسين الخدمات، والحد من التدخلات الخارجية في الشأن العراقي.
يذكر أن احتجاجات تشرين انطلقت في الأول من تشرين الأول 2019، واتسعت في 25 من الشهر نفسه، احتجاجاً على الفساد والبطالة وضعف الخدمات العامة والمحاصصة السياسية، وأسفرت الاحتجاجات آنذاك عن سقوط مئات الضحايا وإصابة آلاف آخرين، كما أدت إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي.