ما حقيقة الصورة المتداولة التي زعم أنها تظهر شخصاً ينتمي إلى تنظيم داعش شارك في إحياء ذكرى احتجاجات تشرين؟

 تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بنص مفاده: "هذا الشخص اللي وسط الصورة مع تنظيم داعش، بالأمس يطالب بإسقاط الحكومة في ساحة التحرير".

الحقيقة

الصورة المتداولة، التي زعم أنها تظهر شخصاً ينتمي إلى تنظيم داعش شارك في إحياء ذكرى احتجاجات تشرين، مزيفة، إذ تبين أنها عدلت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأن الصورة الأصلية تظهر شخصاً آخر، وليس كما تم الادعاء.

قمنا بفحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة لتحليل الصور، وأظهرت النتائج أنها غير واقعية، إذ تم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.

كما فحصنا الصورة باستخدام أداة التحليل التابعة لشركة OpenAI، وتبين أنها أنشئت باستخدام أدوات الشركة، إذ تحتوي على علامة مائية بتقنية SynthID مرتبطة بمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.

قمنا بإجراء عملية بحث عكسي عن الصورة المتداولة، فتبين أن الصورة الأصلية، التي تظهر مجموعة من عناصر تنظيم داعش، نشرت عبر عدة مواقع إخبارية، ولا تظهر الشخص الذي ظهر في ساحة التحرير ببغداد كما ورد في الادعاء.

كذلك، توصلنا إلى مقطع فيديو يظهر الشخص الذي زعم أنه ينتمي إلى تنظيم داعش، أثناء مشاركته في إحياء ذكرى احتجاجات تشرين في ساحة التحرير وسط بغداد، حيث كان يجري لقاءً مع إحدى الوكالات الإعلامية، وبمقارنة ملامحه مع ملامح الشخص الظاهر في الصورة الأصلية، تبين وجود اختلافات واضحة بينهما، ما يؤكد أن الصورة المتداولة لا تظهر الشخص نفسه.

يأتي تداول هذا الخبر المزيف بالتزامن مع خروج تظاهرات في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأحد 25 تشرين الأول 2026، في ساحة التحرير ومحيط حديقة الأمة، لإحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين التي انطلقت عام 2019، وشهدت المنطقة انتشاراً أمنياً مكثفاً وإجراءات لتنظيم حركة المتظاهرين، الذين تجمعوا في ساحة التحرير حاملين الأعلام العراقية.

فيما أكد مشاركون أن مطالبهم لا تقتصر على إحياء الذكرى، بل تشمل أيضاً محاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين والناشطين، ومكافحة الفساد، وتوفير فرص العمل، وتحسين الخدمات، والحد من التدخلات الخارجية في الشأن العراقي.
يذكر أن احتجاجات تشرين انطلقت في الأول من تشرين الأول 2019، واتسعت في 25 من الشهر نفسه، احتجاجاً على الفساد والبطالة وضعف الخدمات العامة والمحاصصة السياسية، وأسفرت الاحتجاجات آنذاك عن سقوط مئات الضحايا وإصابة آلاف آخرين، كما أدت إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي.