ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه تعود الى لقاء يجمع بين السيد علي السيستاني مع حاخام يهودي في لندن؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاً بنص مفاده "تسريب من الاستخبارات الباكستانية يظهر لقاء يجمع كل من السيستاني والحاخام الأكبر للدولة اليهودية في لندن عام 2004".

الحقيقة

مقطع الفيديو لا علاقة له بالمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، كما تم الادعاء على أنه للقاء مع الحاخام الأكبر للدولة اليهودية في لندن، بل يظهر الحاخام ماران عوفاديا يوسف وهو يودع ابنه الحاخام يعقوب قبل أيام من وفاته.

قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتبين أنه نشر على مواقع إخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي بتاريخ 17 تشرين الأول 2013، ويظهر الفيديو الحاخام ماران عوفاديا يوسف وهو يودع ابنه الحاخام يعقوب ويباركه بالدموع قبل أيام من وفاته في 7 تشرين الأول 2013.

كما لاحظنا أن الشخص الظاهر في الفيديو، والذي ادعي أنه السيد علي السيستاني، يرتدي الكيباه وهي القبعة التي يضعها الحاخامات والرجال اليهود، في حين أن السيد السيستاني يرتدي العمامة الحوزوية.

عند التحقق من صحة الخبر، لم يُعثر على أي مصدر يثبت ذلك، إذ يخلو الموقع الرسمي للسيد علي السيستاني، وكذلك مكتبه الخاص، من أي إعلان بهذا الشأن، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية هذا الادعاء، ولم يظهر أي مصدر موثوق عند البحث باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محرك البحث "غوغل".

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، كما يستخدم أسلوب تقليد قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، فيديو يزعم أنها يُظهر السيد السيستاني بجانب الطبيب محمد أبو رغيف، لكن بعد التحقق تبين أن ذلك غير صحيح.

كذلك، تم تداول صورة على أنها تُظهر المرجع السيستاني أثناء رقوده بمشفى في لندن عام 2007 ، وقد أوضح فريق "التقنية من اجل السلام" أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة.