ما حقيقة التصريح المنسوب إلى وزير المالية فالح ساري والذي يفيد بأن "البلد يعاني من أزمة مالية وأنه قرر إيقاف التعيينات لمدة عشر سنوات"؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "وزير المالية: البلد يعاني من ازمة مالية حادة، واوقفنا التعيينات لمدة 10 سنوات".

الحقيقة

التصريح مزيف، والمنسوب إلى وزير المالية فالح ساري، بأن "البلد يعاني من أزمة مالية حادة، وأنه قرر إيقاف التعيينات لمدة عشر سنوات". 

قمنا بالتحقق من التصريح المنسوب إلى وزير المالية فالح ساري عبر البحث باستخدام كلمات مفتاحية في محركات البحث، ومراجعة الموقع الرسمي والحسابات الرسمية لوزارة المالية، للتأكد من صحة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم نعثر على أي مصدر يثبت صحة التصريح، كما لم تتناوله وسائل الإعلام المحلية.

يأتي تداول هذه الخبر المزيف بعد تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وتصويت مجلس النواب العراقي على منح الثقة لعدد من الوزراء ضمن الكابينة الوزارية الجديدة، من بينهم فالح ساري وزيرًا للمالية، وذلك خلال جلسة عقدت يوم 14 أيار 2026.

وباشر وزير المالية فالح ساري مهامه الرسمية في الوزارة يوم الأحد 17 أيار 2026، وترأَّس بعدها اجتماعاً موسعاً ضم المديرين العامين في مركز الوزارة والتشكيلات التابعة لها، لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة وآليات تعزيز الأداء المالي والإداري.

وشهد العراق خلال أواخر نيسان 2026 تطورات سياسية مهمة أفضت إلى تشكيل حكومة جديدة برئاسة علي الزيدي، بعد توافق القوى السياسية داخل "الإطار التنسيقي" على ترشيحه لرئاسة مجلس الوزراء. وفي 27 نيسان 2026، كلف رئيس الجمهورية نزار آميدي، علي الزيدي رسميًا بتشكيل الحكومة الجديدة وفق السياقات الدستورية، وباشر الزيدي بعد تكليفه سلسلة اجتماعات مع القوى السياسية لحسم توزيع الحقائب الوزارية، وسط استمرار خلافات بشأن بعض الوزارات السيادية والخدمية، ولا سيما الداخلية والدفاع والتخطيط، وفي 14 أيار 2026، عقد مجلس النواب العراقي جلسة خاصة للتصويت على المنهاج الحكومي والتشكيلة الوزارية، ومنح الثقة لرئيس الوزراء و14 وزيرًا من أصل 23 وزارة، فيما أُجّل التصويت على بقية الوزارات إلى جلسات لاحقة بسبب استمرار الخلافات السياسية، وتواجه الحكومة الجديدة تحديات كبيرة، أبرزها تحسين الخدمات العامة، ومعالجة الأزمة الاقتصادية، ومكافحة الفساد، إلى جانب إدارة الملفات الأمنية والعلاقات الإقليمية والدولية في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.