ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تعود إلى تجمع للتيار الصدري عام 2012 وهم يدعمون المعارضة السورية برفع علمها؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بنص مفاده "الصورة تعود إلى تجمّع للتيار الصدري عام 2012، في ما سُمّي حينها بـ”يوم المظلوم العالمي”، وهو يدعم المعارضة السورية المسلّحة (داعش والنصرة) ويرفع علمها".

الحقيقة

الصورة مفبركة التي تظهر صورة السيد مقتدى الصدر مع العلم السوري، فقد تم دمج صورتين، الأولى، التي تظهر رفع العلم السوري، قد تم نشرها في عام 2013، أما الصورة الثانية، التي تظهر رفع صورة السيد الصدر، فتعود إلى عام 2021 بعد فوز الكتلة الصدرية في الانتخابات النيابية.

قمنا بالتحقق من الصور عن طريق إجراء بحث عكسي، وتبين أن الصورة التي تظهر رفع العلم السوري إلى جانب العلم العراقي، فتعود إلى عام 2013 في محافظة الأنبار، خلال التظاهرات التي شهدتها المدينة آنذاك، كما توصلنا إلى عدة صور أخرى تظهر نفس الشخص الظاهر في الصورة المتداولة.

أما الصورة التي يظهر فيها شخص يرفع صورة السيد مقتدى الصدر، فهي حقيقية، وقد نشرت عبر موقع (Alamy) بتاريخ 11 تشرين الأول 2021، وتظهر الصورة احتفال أتباع السيد مقتدى الصدر حاملين ملصقاته بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية وفوز الكتلة الصدرية في ساحة التحرير ببغداد آنذاك.

يأتي تداول هذا المنشور المزيف بالتزامن مع الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وذلك بعد سنوات طويلة من انطلاق الثورة السورية التي بدأت في 15 آذار 2011، عندما قمعت قوات الأمن السورية مظاهرة طلابية في مدينة درعا.

تلت ذلك انشقاقات عسكرية في صفوف الجيش السوري خلال شهري نيسان وحزيران من العام نفسه، بعد رفض عدد من الجنود إطلاق النار على المدنيين، مما أدى إلى تشكيل حركة الضباط الأحرار والجيش السوري الحر.

وفي 27 تشرين الثاني 2024، أعلنت فصائل المعارضة السورية إطلاق معركة "ردع العدوان" بهدف توجيه ضربة استباقية لقوات النظام السوري، قبل أن يسقط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024.

فيما نظمت وزارة الدفاع السورية المعرض العسكري للثورة السورية في ذكرى الثورة، والذي أقيم في مدينة المعارض بدمشق بتاريخ 5 كانون الأول 2025، والمستمر حتى 10 كانون الأول 2025

ويتضمن المعرض الذي يقام على أرض مدينة المعارض بدمشق عدة أقسام، منها قسم يعرِض نماذج لمدرعات وآليات جرى استخدامها في معارك سابقة، وآخر يُظهر آثاراً بقيت على بعض المعدّات نتيجة العمليات الميدانية ضد قوات النظام السوري السابق.