ما حقيقة مقطع الفيديو الذي يزعم أنه يظهر تعامل أهالي الموصل مع القوات الأمنية عام 2014؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "هكذا كان يتعامل أهالي مدينة الموصل مع القوات الأمنية قبل عام 2014 نتيجة بطش حكومة المالكي وسياسة الاعتقالات والمخبر السري".

الحقيقة

مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر تعامل أهالي الموصل مع القوات الأمنية عام 2014، غير صحيح، إذ تبين أن الفيديو نشر عام 2013 تحت عنوان: "موكب الشهرستاني يقابل بالحجارة في مدينة الصدر".

قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدد من اللقطات المقتطعة منه، وتبين أنه نشر بتاريخ 13 تموز 2013 عبر قناة على منصة يوتيوب تحت عنوان: "موكب الشهرستاني يقابل بالحجارة في مدينة الصدر"، ما يعني أن الفيديو لم يصور في الموصل كما تم الادعاء.

وبالرجوع إلى الفيديو، نلاحظ وجود عدة مؤشرات تنفي نسبته إلى مدينة الموصل، وتؤكد أنه يعود إلى مدينة الصدر، وهي كما يلي:

  • وجود لافتة تحمل اسم "هبي تايم"، وبالبحث عنه تم التوصل إلى صفحة عامة على فيسبوك تحمل اسم "مطعم هبي تايم المدينة"، نشرت فيها صورة مطابقة تقريبًا للافتة الظاهرة في الفيديو، ويقع المطعم في مدينة الصدر تحديدًا في قطاع 53، شارع الداخل.
  • عند التدقيق في الصوت المسموع داخل الفيديو، يتضح أن اللهجة المستخدمة تختلف تمامًا عن لهجة أهالي الموصل، ومن ذلك استخدام كلمات مثل "طكة" بمعنى ضربة، وعبارة "مات وعلي مات" وهي صيغة قسم لا تستخدم في الموصل.
  • كما أن توقيت تصوير الفيديو يبدو أنه كان في فصل الشتاء، استنادًا إلى ملابس الأشخاص الظاهرين فيه، في حين أن سقوط مدينة الموصل كان في شهر حزيران، أي في فصل الصيف.
  • وجود أعلام ورايات ذات طابع ديني (حسينية) منتشرة في الشارع.
  • في بداية الفيديو يظهر مسجد صغير، وبالرجوع إلى خرائط جوجل والبحث قرب مطعم "هبي تايم"، تبين وجود جامع باسم "السيدة فاطمة الزهراء" في مدينة الصدر، قطاع 53، شارع الداخل، بالقرب من الموقع المذكور.

علماً أننا سبق أن أوضحنا حقيقة المقطع المتداول بتاريخ 11 حزيران 2022.