ما حقيقة الصور المتداولة على أنها تظهر "بشراً محشياً" من تسريبات إبستين؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفق بنص مفاده "اخطر ما في تسريبات إبستين بشر محشي".

الحقيقة

الخبر بشان وجود بشر مشوي في ملفات إبستين مزيف ،كما ان الصورة التي تزعم تظهر بشرا مشويا يعود الى لقطة من فلم يدعى thanksgiving.

قمنا بالتحقق من الصور عبر إجراء بحث عكسي، حيث تبين انها نشرت من قبل المواقع الذي يختص بالافلام كواليس الأفلام، حيث تبين انها تعود لكواليس فلم باسم (Grindhouse: Thanksgiving).

للتأكد أكثر قمنا بالتحقق عنطريق العودة الى مشاهد من فلم (Grindhouse: Thanksgiving) حيث تبين انه مقتطفات يظهر في (01:37:20)، حيث يمكن ملاحظة انها تظهر تتطابق مع الصور التي رافقت نشرت في المنشور المزيف.

أي أن الادعاء المتداول مضلل، والصور المستخدمة مأخوذة من عمل سينمائي ولا تمت بصلة إلى ما يعرف بتسريبات إبستين. 

يأتي تداول هذه الصورة المزيفة بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية 3.5 ملايين صفحة تفاعلية امتثالًا لقانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً للقانون الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليصبح نافذًا في 19 تشرين الثاني 2025.

ويتضمن الإصدار الإضافي الصادر بتاريخ 30 كانون الثاني 2026 أكثر من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة. ومع إضافة الإصدارات السابقة، يصل إجمالي المواد المنشورة إلى نحو 3.5 ملايين صفحة، صدرت جميعها امتثالًا للقانون.

يذكر أنه، بحسب مصادر إخبارية، وردت في ملفات جيفري إبستين أسماء العديد من الشخصيات البارزة والسياسية، وقد ظهرت بعض هذه العلاقات في وثائق ومراسلات، إلا أن ذلك لا يعد اتهامًا رسميًا بارتكاب جرائم جنسية أو قانونية.

من هو جيفري إبستين؟

جيفري إبستين ملياردير ورجل أعمال أميركي، ولد في نيويورك عام 1953، أسّس عام 1982 شركته الخاصة لإدارة الاستثمارات، ونجح في استقطاب عدد من أصحاب الثروات الكبرى.

في عام 2005، تواصلت امرأة مع الشرطة وأفادت بأن ابنة زوجها، البالغة من العمر 14 عامًا، تعرضت لاعتداء جنسي على يد شخص ثري في حي بالم بيتش.

وخلال استجواب الشرطة، سردت الفتاة ما جرى لها بالتفصيل داخل منزل فخم، وأفادت بأن رجلاً ذا شعر رمادي طلب منها تدليك جسده وهو عارٍ تمامًا، وأمرها بخلع ملابسها أثناء ذلك، وعرضت الشرطة عليها صور بعض الأثرياء في المنطقة التي وصفتها الفتاة، ومن بينها صورة لإبستين، فتعرّفت عليه فورًا.

وأوضح رئيس شرطة بالم بيتش آنذاك أن التحقيق لا يقتصر على إشاعة أو رواية معزولة، بل يتعلق بشهادات أكثر من 50 فتاة قدمن روايات متشابهة حول الحوادث نفسها.

تمكّن فريق الدفاع من التفاوض على اتفاق غير معتاد في النظام القضائي الأمريكي، صاغ خلاله محامو إبستين معظم بنود التسوية لصالح الادعاء العام.

ونصّ الاتفاق على أن يُقرّ إبستين بتهمة أقل خطورة، مقابل عقوبة بالسجن لمدة 18 شهرًا، وتسجيل اسمه في قائمة مرتكبي الجرائم الجنسية، مع تجنّب محاكمة فدرالية وإغلاق التحقيق الفدرالي المتعلق بالقضية، وأُدرج اسمه في نيويورك ضمن الفئة الثالثة في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية.

بعد نحو عشر سنوات، أعيد فتح التحقيق في القضية التي حوكم بشأنها عام 2008، لكن التهمة هذه المرة كانت الاتجار بالبشر لأغراض جنسية، وهي تهمة أشدّ من تهمة استغلال القاصر التي أقرّ بها سابقًا، وأُلقي القبض عليه في 6 تموز 2019 فور عودته من باريس على متن طائرته الخاصة. كما داهم مكتب التحقيقات الفدرالي منزله في مانهاتن، وهو الموقع الذي أشارت التحقيقات إلى أن معظم الانتهاكات وقعت فيه، وصادر وثائق ومواد وصفت بأنها ذات قيمة إثباتية.

وفي 10 آب 2019، عثر على إبستين ميتًا داخل زنزانته في سجن نيويورك، بينما كان بانتظار محاكمته، وكان قد نفى قبل وفاته ارتكاب أي جرم مرتبط باتهامات الاتجار بالبشر أو التآمر.

وذكرت جزيرة إبستين في الدعوى الجنائية المرفوعة ضده باعتبارها المخبأ والملاذ الأمثل للاتجار جنسيًا بالفتيات القاصرات، وممارسة العبودية الجنسية، وإساءة معاملة الأطفال.