ما حقيقة الوثيقة المتداولة التي زعم أنها تظهر أمرًا إداريًا يسمح بالزواج المنقطع في مدارس تربية الكوفة؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة زعم أنها صادرة عن مديرية التربية في محافظة النجف الأشرف/ قسم تربية الكوفة، تتضمن أمرًا إداريًا يسمح بالزواج المنقطع في المدارس التابعة لتربية الكوفة.
الحقيقة
الوثيقة مزيفة وغير حقيقية، ومولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي زعم بأنها تتضمن أمرًا إداريًا صادرًا عن مديرية التربية في محافظة النجف الأشرف/ قسم تربية الكوفة، يسمح بالزواج المنقطع في المدارس التابعة لتربية الكوفة.
كذلك قمنا بإجراء فحص لصورة الوثيقة المتداولة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، وأظهرت النتائج أن الصورة مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.

كما قمنا بفحص صورة الوثيقة باستخدام أداة التحقق من إنشاء المحتوى التابعة لشركة OpenAI، حيث أظهر الفحص الرقمي أن محتوى هذه الصورة يحتوي على علامة مائية بتقنية SynthID، وأنها أنشئت باستخدام OpenAI.

كذلك توجد العديد من الملاحظات التي تؤكد أن الوثيقة مزيفة وغير صحيحة، من بينها:
- - استخدام مصطلحات غير رسمية إذ إن المؤسسات الحكومية العراقية لا تستخدم في مكاتباتها الرسمية عبارات مثل "تسهيل الزواج المتقطع (المتعة)"، كما لا يوجد في التشريعات العراقية مسمى رسمي باسم "الزواج المتقطع".
- - النص الأساسي (المتن) مكتوب بخط حديث وواضح، ويختلف بشكل كبير عن الخطوط المستخدمة في الترويسة العلوية وبقية الأختام والتواقيع والإشارات الرسمية، كما يتضح أن النص المضاف قد وضع فوق قالب جاهز أو مفرغ لترويسة كتاب رسمي.
- - يظهر الشعار الجمهوري الرسمي لجمهورية العراق في الوثيقة مقتطعًا ومعدّلًا رقميًا، كما أن دقته منخفضة، ولا يتطابق مع الشعار المستخدم في الوثائق والمكاتبات الرسمية.
من جانبه، نفى إعلام قسم تربية الكوفة صحة الوثيقة المتداولة، وذلك عبر منشور نشر على حسابه الرسمي في منصة فيسبوك بتاريخ 30 آب 2026، جاء فيه:
"تؤكد إدارة قسم تربية الكوفة أن الكتاب المتداول في بعض مواقع التواصل الاجتماعي مزور ولا صحة له جملةً وتفصيلاً، ولا يمت بصلة إلى المخاطبات الرسمية الصادرة عن المؤسسة التربوية.. ويعتبر أساءة لكل التربويين".
ينتشر بين الحين والآخر عدد من الفيديوهات والصور المفبركة أو المجتزأة من سياقها، والتي تنسب زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية أو مجتمعية، وغالبًا ما يعاد نشر هذا المحتوى المرئي بعد التلاعب به أو إخراجه من سياقه الأصلي، بهدف تضليل الرأي العام وإثارة التفاعل.
ومن هذه المنشورات صورة زعم أنها تظهر نساء سافرات خلال احتفالية المولد النبوي الشريف في مدينة الأعظمية ببغداد، لكن بعد التحقق تبين أن الصورة غير حقيقية، إذ تم التلاعب بصورة قديمة تعود إلى عام 2021، وتظهر خلوها من النساء السافرات، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كذلك تم تداول مقطع فيديو زعم أنه يظهر الرادود فاقد الموسوي وهو يردد أهازيج طائفية، حديثًا، لكن بعد التحقق توصلنا إلى مقطع فيديو آخر نشر عام 2025، وبمقارنة الملامح الظاهرة في المقطعين، تبين أنهما يعودان إلى الحدث نفسه، أي أن مقطع الفيديو ليس حديثًا كما تم الادعاء.
التقنية من اجل السلام