ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يظهر الرادود فاقد الموسوي مجددًا وهو يردد أهازيج طائفية؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "بالىىىب واللعن.. الرادود فاقد الموسوي يظهر من جديد بأهازيج طا،ئفية تجر الى الفتنة والتفرقة بين ابناء البلد الواحد".
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر الرادود فاقد الموسوي وهو يردد أهازيج طائفية، ليس حديثًا، إذ توصلنا إلى مقطع فيديو آخر نشر عام 2025، وبمقارنة الملامح الظاهرة في المقطعين، تبين أنهما يعودان إلى الحدث نفسه.
قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء البحث العكسي لعدة لقطات منه، وتوصلنا إلى فيديو آخر صور من زاوية مختلفة ونشر في 15 حزيران 2025، وعند مقارنة الفيديو المتداول حديثًا بالفيديو الذي توصلنا إليه، تبين أنهما صورا في اليوم نفسه، مع وجود تطابق واضح بينهما.
إذ يظهر الرادود مرتديًا دشداشة بيضاء، وعلى يساره شخص يرتدي دشداشة سوداء ويلوح بسيف، فيما يظهر على يمينه شخص آخر يرتدي نظارة ووشاحًا حول رقبته، كما يظهر ترتيب مكبرات الصوت بالشكل نفسه، وهي مشدودة بالحبل الأصفر الفاقع ذاته، وهذا يثبت أن الفيديو صور في اليوم نفسه ويعود إلى الحدث ذاته، وليس حديثًا كما زُعم.

وعلى خلفية هذه القصائد، أعلن وزير القائد صالح محمد العراقي، الحساب المقرب من زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر، عبر حسابه الرسمي بتاريخ 12 آذار 2026، أن:
"هكذا بلغني سماحته: على الرادود فاقد الموسوي أن يعتزل لمدة ستة أشهر، فالتعدي على زوجات الرسول صلى الله عليه وآله (إفك)، وتأجيج الطائفية ممنوع عندنا، كما أن الشهرة لا تعطيه الحق بالتعدي والإفتاء".
من جانبه، نشر الرادود فاقد الموسوي بتاريخ 25 أيار 2026، عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، وثيقةً كتب فيها:
"مقتدى الصدر دام عزه... إني الشاعر السيد عبد الخالق المحنة، أتعهد لكم، نيابةً عن الرادود الحسيني السيد فاقد الموسوي، بالتزامه بعدم التعرض في هذا العام للأمور والمواضيع التي تثير الفتنة الطائفية، والحفاظ على وحدة الشعب العراقي، ومراعاة الضوابط الشرعية، راجيًا من سماحتكم السماح له بإلقاء القصائد الحسينية بموجب هذا التعهد".
وجاء رد السيد مقتدى الصدر:
"السلام عليك من شاعر مبدع بالحق. نعم، يعتبر التعهد منتهيًا، بشرط أن تكتب له قصيدة بمناسبة عيد الغدير الأغر، وهو عيد الله الأكبر، وبمناسبة العطلة الرسمية...".
وبعد تداول الفيديو مؤخرًا، رد الرادود فاقد الموسوي عبر حسابه الرسمي، معتبرًا أن المقاطع المتداولة قديمة، وأن موقفه سبق أن نوقش أمام المحكمة، مؤكدًا أنه لم يستهدف أي مكون أو شريحة بعينها، وإنما كانت مواقفه موجهة ضد الحكومات التي وصفها بالمطبعة والمطيعة للولايات المتحدة، كما اتهم الجهات التي تقف وراء تداول المقاطع بالتغاضي عن تصريحات يزيد الحسون، بدلًا من محاسبته والاعتذار عنها.
من جانبه، استنكر ديوان الوقف السني الإساءة إلى صحابة النبي وأمهات المؤمنين، رافضًا تحويلها إلى وسيلة لإثارة الفتنة الطائفية، وذلك في بيان نشره عبر صفحته الرسمية بتاريخ 25 آب 2026.
وأعلن الديوان اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية ومتابعتها بحق "سيد فاقد"، وكل من يتطاول على الرموز الدينية أو يهدد السلم الأهلي، مطالبًا الجميع بضبط الخطاب، وتغليب القانون، والمحافظة على وحدة المجتمع والسلم المجتمعي.
التقنية من اجل السلام