ما حقيقة الرسالة النصية المتداولة بشأن تسديد الغرامات المرورية عبر رابط إلكتروني؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة لرسالة نصية وصلت إلى هواتف عدد من المواطنين، تزعم أنها "تذكير نهائي" بضرورة دفع غرامة مخالفة مرورية، ومرفقة برابط إلكتروني يطلب من خلاله دفع الغرامات، كما تزعم الرسالة أن المخالف، في حال عدم دفع الغرامة، سيواجه غرامة إدارية إضافية، وقد تقام دعوى قضائية بحقه.

الحقيقة

الرسالة المتداولة احتيالية، إذ تزعم أنها "تذكير نهائي" بضرورة تسديد غرامة مخالفة مرورية عبر الرابط الإلكتروني المرفق، وتدعي أن عدم الدفع سيؤدي إلى فرض غرامة إدارية إضافية واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالف، كما تطلب الرسالة من المستلم إدخال بيانات بطاقته المصرفية لإتمام عملية الدفع، في حين أنها غير صادرة عن أي جهة حكومية رسمية.

قمنا بفحص الرابط المرفق في الرسالة عبر موقع "VirusTotal" المتخصص في فحص وتحليل الملفات والروابط والتحقق من مدى أمانها، وتبين أن الرابط ضار وغير آمن، وعليه، نوصي بعدم فتح الرابط أو مشاركته أو إرساله إلى الآخرين، تجنبًا لأي مخاطر محتملة.

كذلك، عند فتح الرابط المرفق في الرسالة، يطلب من المستخدم إدخال بيانات مركبته، وبعد إدخال هذه البيانات، يحول المستخدم إلى صفحة ثانية تزعم وجود غرامة مالية ناتجة عن تجاوز حدود السرعة، مع إظهار قيمة الغرامة وتاريخ المخالفة.

كما تبلغ الصفحة المستخدم بأنه في حال تسديد الغرامة خلال 48 ساعة، فسيتم تخفيض قيمتها إلى النصف، وعند الضغط على خيار "المتابعة"، يحول المستخدم إلى صفحة أخرى تطلب إدخال البيانات الخاصة ببطاقته المصرفية، بما في ذلك رقم البطاقة وتاريخ انتهاء صلاحيتها ورمز الأمان (CVV).

ونحذر من إدخال هذه المعلومات المصرفية أو مشاركتها مع المواقع والروابط غير المعروفة، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بسرقة البيانات أو استخدامها بصورة غير مشروعة.

من جانبها، أكدت المديرية العامة لمرور إقليم كوردستان، في بيان نشرته بتاريخ 2 أيلول 2026، أن الرسائل المتداولة بشأن دفع غرامات مرورية خلال 48 ساعة لا علاقة لها بأي من مديريات المرور في الإقليم، محذرةً من احتمال كونها محاولة احتيال، ودعت المواطنين إلى عدم التفاعل مع هذه الرسائل أو إرسال أي مبالغ مالية تحت ذريعة تسديد الغرامات المرورية.

لذا، يوصي فريق "التقنية من أجل السلام" جميع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتوخي الحذر وعدم فتح أو الضغط على أي روابط تصلهم من جهات مجهولة أو غير موثوقة، وعدم إعادة تداولها أو مشاركتها مع الآخرين، كما ينصح بعدم إدخال أي معلومات شخصية أو مصرفية في هذه الروابط، إذ قد تستخدم لسرقة البيانات واستغلالها في عمليات احتيال أو ممارسات ضارة، بما فيها الابتزاز الإلكتروني، وفي حال الشك في أي رسالة أو رابط، ينصح بعدم التفاعل معه والتحقق من مصدره عبر القنوات الرسمية للجهة المعنية.