ما حقيقة الخبر المتداول بشأن اعتقال جميع مديري المصرف الزراعي العام العراقي بتهمة التزوير والفساد الإداري وغسل الأموال وتمويل تجار المخدرات؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "اعتقال جميع مدراء مصرف الزراعي العام العراقي بتهمة تزوير وفساد إداري وغسيل اموال وتمويل تجار مخدرات".

الحقيقة

الخبر المتداول الذي زعم اعتقال جميع مديري المصرف الزراعي العام العراقي بتهمة التزوير والفساد الإداري وغسل الأموال وتمويل تجار المخدرات، غير صحيح، إذ لم تعلن أي جهة رسمية عن خبر مماثل، كما أن الصورة المرافقة للخبر قديمة وتعود إلى عام 2025، ولا علاقة لها بالخبر المتداول.

قمنا بالتحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذه المزاعم، كما لم تصدر أي جهة حكومية بيانًا أو تصريحًا رسميًا بهذا الشأن، كذلك، لم ينشر أي خبر يتعلق بهذه الادعاءات على الحسابات الرسمية لوزارة الداخلية او هيئة النزاهة الاتحادية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما لم تتناول أي وسيلة إعلام محلية، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، هذا الخبر.

أما الصورة المتداولة، فقد تحققنا منها من خلال إجراء بحث عكسي عنها، وتبين أنها نشرت في عدد من المواقع الإخبارية بتاريخ 10 شباط 2025، وتظهر إلقاء القبض على امرأة وعشاقها السبعة، بعد اتهامها بقتل زوجها ودفنه بمساعدتهم.


يأتي تداول هذا الخبر المزيف بعد أن أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، بتاريخ 22 أيلول 2026، الإطاحة بشبكة مكونة من تسعة متهمين، يترأسها مدير تسجيل عقاري ناحية أبي غرق، بتهمة شراء أكثر من 170 عقارًا وأرضًا حكومية وزراعية في بابل وبغداد، بمبالغ تقدر بعشرات المليارات، وتسجيلها بأسماء أقرباء وأصدقاء بهدف إخفاء ملكيتها الحقيقية وتضليل الجهات الرقابية.

كما أقدم المتهمون على محاولة إخفاء الوثائق والأوليات بين الحشائش، وإلقاء جزءٍ آخر منها في شاطئ الحلة لإتلافها، قبل أن تنجح الهيئة في انتشالها.

وقد صدرت أوامر قبض بحق المتهمين التسعة وتوقيفهم، مع تنظيم محاضر ضبط بالأدلة المضبوطة، لاستكمال إجراءات التحقيق وفقًا لقانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع.

وفي وقت سابق، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، بتاريخ 21 أيلول 2026، ضبط ثمانية موظفين في مديريتي بلدية العمارة والتسجيل العقاري بمحافظة ميسان، على خلفية الكشف عن حالات تلاعب وتزوير في 120 معاملة تخصيص قطع أراضٍ، وأوضحت الهيئة أن فريقًا تحقيقيًا وتدقيقيًا من مكتب تحقيق ميسان انتقل إلى المديريتين، وتمكن، بعد عمليات التحري والتدقيق والمتابعة، من ضبط الموظفين الثمانية، فضلًا عن ضبط 120 معاملة تخصيص قطع أراضٍ مزورة بحوزتهم، وأشارت إلى أن المعاملات تتعلق بقطع أراضٍ مباعة عن طريق المزايدة العلنية وفقًا للمادة (25) من قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21 لسنة 2013).

وبينت الهيئة أن المتهمين قاموا بترويج معاملات مزورة لا تحمل وارد مديرية التسجيل العقاري في المحافظة، مقابل الحصول على عطية أو منفعة، بما يشكل إخلالًا بواجبات الوظيفة العامة، ووفقًا للهيئة، قرر قاضي التحقيق المختص توقيف المتهمين، كما أصدر أوامر قبض بحق عدد من المتهمين الآخرين، استنادًا إلى أحكام المادتين (298 و307) من قانون العقوبات.