ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر هروبًا جماعيًا لمسلحين مدعومين من السعودية بعد وصول الحوثيين إليهم؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم أنه يظهر هروبًا جماعيًا لمجموعة من المسلحين المدعومين من السعودية، بعد وصول الحوثيين إليهم.

الحقيقة

مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر هروبًا جماعيًا لمسلحين مدعومين من السعودية بعد وصول الحوثيين إليهم، مضلل، إذ تبين أن الفيديو قديم، ويعود إلى آذار 2026، ويظهر هجومًا نفذته قوة من الجيش المصري استهدف معدنين سودانيين يعملون في المنطقة.

قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنها نشرت من قبل المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان بتاريخ 16 آذار 2026، على أنها تظهر هجومًا نفذته قوة من الجيش المصري استهدف معدّنين سودانيين يعملون في المنطقة، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، فضلًا عن إحراق خيام المعدنين في منطقة شمال الوادي التابعة لمحلية حلايب بولاية البحر الأحمر، في 9 آذار 2026.

شهدت المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن تصعيدًا لافتًا خلال الأيام الأخيرة، مع انتقال الهجمات إلى مطارات ومنشآت داخل الأراضي السعودية، بالتزامن مع اشتداد المعارك على عدة جبهات داخل اليمن، خصوصًا في الساحل الغربي ومحافظة تعز.

في 7 تشرين الأول 2026، قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 36 آخرون في هجمات استهدفت مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها، وفق السلطات السعودية. وقالت جماعة الحوثيين إنها تقف وراء الهجمات. وأسفرت الضربة على مطار الملك خالد عن مقتل شخص وإصابة ثمانية، فيما قُتل شخصان وأصيب 28 آخرون في هجوم على منشآت مطار أبها.

أعلن العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة للحوثيين، في بيان بتاريخ 8 تشرين الأول 2026، أن"قواتنا المسلحة استهدفت، مساء اليوم، مطار الملك خالد في الرياض بصاروخين مجنحين، ومطار نجران بصاروخ باليستي، والقاعدة الجوية في خميس مشيط بصاروخ باليستي، وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة بفضل الله، وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطارين وإلحاق أضرار بهما وبالقاعدة الجوية".

في ظل الهجمات الحوثية، عقدت السعودية وتركيا وباكستان اجتماعًا طارئًا في الرياض في 5 أكتوبر، وأعلنت الدول الثلاث الانتقال إلى تنفيذ التزامات دفاعية مشتركة، بما في ذلك بحث سرعة نشر قوات وقدرات عسكرية متفق عليها في السعودية.

علمًا أن منصة "مسبار" سبق أن أوضحت حقيقة الفيديو بتاريخ 8 تشرين الأول 2026.