ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يظهر اللحظات الأولى للهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "اللحظات الأولى للهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض وسط حصيلة معلنة بلغت 12 قتيلاً وأكثر من 300 مصاب".
الحقيقة
على الرغم من وقوع هجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض وسقوط عدد من القتلى والجرحى، فإن مقطع الفيديو المتداول، الذي يزعم أنه يظهر اللحظات الأولى للهجوم، غير حقيقي، إذ تبين أنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
قمنا بفحص الفيديو المتداول باستخدام أدوات متخصصة في تحليل محتوى الفيديو، وأظهرت النتائج أن الفيديو غير حقيقي، وأنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بدرجة عالية.

كما يمكن ملاحظة أنه قبل خروج الأشخاص من الصالة إلى الشارع، لا يظهر أي حائط في الخارج، لكنه يظهر بشكل مفاجئ عند خروجهم. كذلك، عند وقوع الانفجار، لا تنكسر الأبواب الزجاجية، ويعبر الأشخاص من خلالها عند خروجهم، ما يشير إلى أن الفيديو غير حقيقي ومولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن خلال معاينة البيانات الوصفية، تبين أن أقدم نسخة عثر عليها من الفيديو نُشرت بتاريخ 14 تموز 2026، أي قبل ثلاثة أشهر من تاريخ إعداد هذا التحقيق.
وتبلغ مدة الفيديو 15 ثانية فقط، وهي إحدى السمات الشائعة للمقاطع المولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يصعب الحفاظ على ثبات المشهد واتساق تفاصيله على مدى زمني أطول.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر الفحص الصوتي أن الحوارات صيغت باللغة العربية الفصحى، وهو أمر غير معتاد في المداخلات الميدانية غير الرسمية في المملكة العربية السعودية أو في بقية الدول العربية، حيث تستخدم اللهجات المحلية عادةً.
يأتي تداول هذا الفيديو المزيف بعد أن أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، مساء اليوم الأحد 11 تشرين الأول 2026، عن تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، وذلك في ظل استمرار الهجمات الحوثية التي تستهدف مرافق الطيران المدني في المملكة العربية السعودية.
فيما أسفر هجوم استهدف مطار الرياض الدولي، بتاريخ 10 تشرين الأول 2026، عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، وأوضحت هيئة الطيران المدني السعودية أن حصيلة القتلى في ثالث هجوم يستهدف المطار خلال أيام قليلة شملت أربعة سعوديين، وبنغلادشيين اثنين، وشخصًا واحدًا من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر، فيما بلغ عدد المصابين 309 أشخاص.
وفي سياق متصل، أعلن العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة للحوثيين، في بيان بتاريخ 11 تشرين الأول 2026، تنفيذ أربع عمليات عسكرية خلال الـ24 ساعة الماضية، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، ردًا على ما وصفه بـ"العدوان السعودي".
وأوضح سريع أن العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد في الرياض على ثلاث مراحل، منذ مساء 9 تشرين الأول، مدعيًا أنها أدت إلى تعطل حركة الملاحة وإغلاق المطار بالكامل، كما أعلن استهداف محطة شقدم الغازية ومعمل تناجيب النفطي التابعين لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في الموقعين، فضلًا عن استهداف مطار الملك فهد في الدمام، مدعيًا أن الهجوم أدى إلى تعطّل حركة الملاحة فيه.
وأضاف سريع أن الهجمات السعودية خلال الساعات الـ24 السابقة للبيان بلغت 124 غارة جوية استهدفت صنعاء ومحافظات تعز ومأرب والجوف وحجة والحديدة وصعدة، ليرتفع إجمالي الغارات، بحسب قوله، إلى 2058 غارة منذ بدء التصعيد.

التقنية من اجل السلام