ما حقيقة الصورة المتداولة على انها تُظهر منظرا طبيعيا لنهر الأمازون في البرازيل؟
تداولت عدة صفحات ومجموعات عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بالنص الآتي:
"منظر ساحر لجزء من الرئة التي يتنفس بها كوكب الأرض،( غابات الأمازون يتخللها نهر الأمازون العظيم )".
التوضيح:
الصورة ليست حقيقية فهي تعود للوحة بريشة الفنان الكوبي توماس سانشيز والتي أطلق عليها تسمية " النهر يذهب - El río va” حيث وضح ذلك من خلال صفحته الشخصية على الانستكرام.

ماذا بشأن نهر الأمازون؟
هو نهر بأميركا الجنوبية؛ يعتبر ثاني أكبر نهر عالميا على الرغم من تضارب الآراء حول هذا الموضوع
فقد دار جدل كبير بين العلماء على مدى القرون لتحديد أطول نهر فيما بينها، إذ إنّ عملية قياس طول النهر ليست بالأمر السهل، وذلك نظراً لصعوبة تحديد نقاط منبع، ومصبّ النهر بشكل دقيق، وقد يختلف طول النهر نتيجة لعدة عوامل، منها: توسّع، وانحسار دلتا النهر، أو تغير، وانحراف مساره، أو أن يعترّضه حاجزاً كبناء سد عليه، وبناءً على ذلك فإنّ نهر النيل في قارة أفريقيا، ونهر الأمازون في قارة أمريكا الجنوبية هما أطول أنهار العالم، ويجري كل منهما عبر عدة دول ( هنا و هنا ) .
يقترن اسم نهر الأمازون بالغابات الضخمة التي تعتبر رئة العالم البيئية. لُقب بـ “البحر الحلو" و"نهر القرفة" قبل تسميته "الأمازون" أو "أمازوناس".

موقعه:
يمتد نهر الأمازون إلى مصبه في المحيط الأطلسي بدءا من منبعه في جبال الأنديز غربي أميركا اللاتينية مخترقا المنطقة الاستوائية على طول 6437 كيلومترا، وتحاذيه 12 مدينة تنتمي إلى البرازيل وكولومبيا وبيرو.
ويبلغ معدل صبيب نهر الأمازون 300 ألف متر مكعب في الثانية خلال موسم الأمطار، وهو ما يوازي حجم الصبيب الإجمالي للأنهار الستة الكبرى في العالم التي تليه في الترتيب، بينما يتراوح عرضه بين 11 كيلومترا خلال الفصول الجافة و40 كيلومترا في بعض المناطق خلال موسم الأمطار.
يتوفر الأمازون على أكبر حوض في العالم تبلغ مساحته سبعة ملايين كيلومتر مربع تمثل نسبة 40% من مساحة قارة أميركا الجنوبية، مما جعله يزود محيطات العالم بنسبة 20% من إجمالي حجم المياه العذبة. وتمتد روافد النهر إلى عدة بلدان في أميركا الجنوبية منها فنزويلا والأكوادور وبوليفيا.
وتعتبر مدينة مانيوس (غربي البرازيل) أكبر مدينة تقع على ضفاف النهر، أما مدينة بيليم فتعتبر أهم ميناء ومدينة قرب مصب النهر في المحيط الأطلسي.
تسمى مجموعة الأنهار والسهول الفيضية في كل من البرازيل وبيرو وإكوادور وكولومبيا وفنزويلا التي تصب مياهها في نهر سوليموس وروافده بـ “أعالي الأمازون".
ويتسبب التوتر بين قوة دفع النهر وأمواج المحيط الأطلسي في ظاهرة تسمى في منطقة الأمازون "المد المضجر" أو "بوروروكا"، وهي عبارة عن موجة مدية قوية تتدفق سريعا من البحر إلى مصب الأمازون والأنهار الساحلية القريبة عدة مرات في السنة عند ارتفاع المد.
ويتراوح معدل سقوط الأمطار في منطقة الأمازون من 130 ملم في الأراضي المنخفضة إلى 305 ملم قرب الأنديز في بيرو، أما الهواء فمشبع بالرطوبة في معظم حوض النهر.
تأريخ النهر:
يعتبر المكتشف الإسباني فيسنت يانز بينزون أول أوروبي يبحر في النهر عام 1500 حيث أطلق عليه اسم "إل مار دولسي" (أي البحر العذب)، باعتبار أنه يصب مياها عذبة داخل المحيط الأطلسي.
لكن فرانسيسكو دي أوريلانا وهو أحد الجنود الإسبان المرافقين للمستكشف غونزالو بيزارو يعتبر أول من أطلق على النهر اسم "الأمازون" لأنه زعم أن رجاله تعرضوا أثناء رحلتهم عام 1541 لاستكشاف أراض جديدة لهجوم من نسوة مقاتلات من السكان الأصليين (قبائل الهنود الحمر).
وسماهنّ الإسبان "الأمازونيات" نسبة إلى النساء المحاربات في الأساطير الإغريقية، ثم أطلق الاسم لاحقا على النهر والمناطق المجاورة له.
التقنية من اجل السلام