ما حقيقة إلقاء القبض على امرأة تشتري خُصْيات الرجال بـ 8 آلاف دولار ؟
تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بالنص الآتي: "القاء القبض على سيدة تشتري (خصاوي) الزلم ب 80 ورقة للتك الواحدة في بغداد".
الحقيقة
الخبر المتداول غير صحيح، فعند البحث للتحقق منه لم نجد أي مصدر يثبت صحته، إذ لم تعلن أي جهة معنية بالأمر عن مثل هكذا خبر، كذلك الحال بالنسبة للوكالات والمواقع الإخبارية المحلية لم تقم بنقل خبر مماثل مؤخراً.
أما الصورة المرفقة فهي قديمة سبق أن تم نشرها عام 2019، مرفقة بخبر مفاده "قيام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بإلقاء القبض على مجموعة من نساء داعــش حاولن الفرار مع أطفالهن من مخيم الهول في سوريا".
ويتم تداول هذا الخبر بين فترة وأخرى دون أي مصدر يثبت صحته حيث سبق أن تم تداول نفس الخبر العام الماضي مع ادعاء ان سعر شراء الخصية هو 9 ألف دولار تارة و100 مليون دينار عراقي ما يقارب الـ70 ألف دولار تارة أخرى.
وفي الشأن ذاته وبحسب ما نقلته قناة (رووداو) الفضائية التي بثت برنامجاً يتحدث عن انتشار بيع الخصية في إحدى مدن إقليم كوردستان، وإخراجها ونقلها الى شخص آخر يعاني من العقم عام 2019، فقد بلغ سعر الواحدة 70 ألف دولار. الامر الذي دفع السلطات الحكومية لتشكيل لجنة للتحقيق فيه ونقلت (رووداو) عن أحد أعضاء اللجنة قوله "أن المعلومات التي وصلت الينا تفيد بأن هذه العملية تتم في مستشفيات خاصة، حيث يتم إجراء الفحوصات الطبية للشخص البائع ويتم بعد ذلك الاتفاق على قيمتها". كما ونقلت القناة، عن الشيخ (سيد محمد بينجويني) وهو عالم ديني من إقليم كوردستان، بأن الشرع يحرم هذا النوع من العمليات في كل الأحوال. أما من الناحية الطبية، فقد أكد الطبيب المتخصص بالعمليات الجراحية (بهزاد كويي) أن المتبرع لن يعاني من العقم في حال تم اقتلاع إحدى خصيتيه، مع وجود احتمال لذلك، ولكن يجب أن نعرف جميعاً بأن الأبناء من تلك الخصية يحملون بصمات وراثية وبذور خلايا البائع لا المتلقي، وهذا الأمر غير صحي وغير شرعي.
التقنية من اجل السلام