ما حقيقة الصورة المتداولة على انها تُظهر بائع مثلجات عراقي تطوع للتدريس في أحد المدارس مجانًا؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورتان لشاب على أنه عراقي، مرفقتان بنص مفاده "ذهب يبيع الايس كريم بجانب المدرسة، واكتشف ان الطلبة بلا معلم رياضيات، ترك البيع ودخل يعلم الطلبة، لانه يحمل بكالوريوس في الرياضيات، وهو عاطل عن العمل".
التوضيح
الخبر غير دقيق، إذ أن الشاب الظاهر في الصورة يدعى (محمد احسن العتمي)، وهو مواطن يمني من أبناء محافظة حجة، تم التقاط الصورتين له عام 2017 في محافظة المحويت في اليمن، وليست في العراق كما تم الإدعاء.
كما وتواصلنا مع الشاب (محمد) بعد العثور على حسابه الشخصي، وأكد أن الصورتين تعودان له وقد تم التقاطهما عام 2017 في اليمن.

أما بخصوص قصته مع التدريس وبيع المثلجات (الآيس كريم) فهي صحيحة، حيث تعود القصة إلى عام 2017، بعد مرور عائلته بضائقة مالية قرر على إثرها اللجوء إلى بيع المثلجات لتوفير بعض الأموال لعائلته، وتنقل محمد من محافظة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى، حتى وصل إلى قرى محافظة ريمة وتحديداً قرية الحدية في مديرية الجعفرية، وفي ذات يوم علم بوجود نقص في الكادر التدريسي لمدرسة النصر الاساسية للبنات التي كان يبيع المثلجات أمامها، فقرر التطوع للتدريس فيها إذ انه مؤهلاً للتدريس كونه خريج كلية التربية والعلوم التطبيقية والتقنية من جامعة الحديدة، مع استمراره في بيع المثلجات، خلال فترة الراحة وعند انتهاء اليوم الدراسي.
يقول الشاب محمد
"بعد ان علمت بغياب مدرسة الرياضيات قررت أن ادرس تطوع من ثلاثة إلى أربعة ايام في الأسبوع للصف الثامن والتاسع واحيانا السابع الى جانب عملي في بيع الايس كريم، فحين يأتي وقت حصة الرياضيات اترك (ترمس) الايس كريم في بوفية المدرسة وادخل الفصل لتدريس الطالبات، وعند الانتهاء أعود إلى بيع الايس كريم امام المدرسة".
وقد رحَّب الكادر التدريسي بتطوع الشاب محمد لتدريس الطلاب في مدرستهم، وثمَّنوا تفانيه في عمله وحبه للتدريس والمساهمة في تحسين حياة الطلاب والمجتمع، وقد عبروا عن استحسانهم له واعتبروه مثالا للإنسان اليمني المعطاء بحسب تعبيرهم.
التقنية من اجل السلام