ما حقيقة خبر إسلام المستكشف الفرنسي جاك كوستو؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي قصة عن المستكشف الفرنسي جاك كوستو تحدثت عن إعلان كوستو إسلامه خلال مؤتمر علمي عام 1977 ضمّ أكثر من 5000 عالم.
الحقيقة
الادعاء المتداول مزيف، إذ لا وجود لأي مصدر رصين يؤكد إعلان المستكشف الفرنسي (جاك كوستو) عن اعتناقه الإسلام، ولم تعلن مؤسسته (جمعية كوستو) والتي تأسست في عام 1973 من قبل كوستو نفسه واستمرت إلى يومنا هذا، عن أي خبر مماثل بشأن إسلام كوستو على الرغم من وجود أرشيف كبير عن حياته ورحلاته على موقعها الرسمي.
بالإضافة إلى ذلك، فأنه المستكشف (كوستو) قد دفن في مقبرة مسيحية في مدينة (سانت أندريه دي كوبزاك) في فرنسا بعد وفاته عام 1997، وأيضاً، قامت بعض المواقع الفرنسية بنفي خبر إسلامه.


كما تم مشاهدة فلم وثائقي بعنوان (Becoming Cousteau) ساهمت بإنتاجه (ناشيونال جيوغرافيك) عام 2021، متضمن لقطات حقيقية عن حياة كوستو، ولم يشير الفلم إلى أي حدث مماثل للقصة المتداولة، في المقابل عرض الفلم الوثائقي مقطع فيديو من زواج كوستو عام 1991 من (Susan Schiefelbein) ويلاحظ أن مراسيم الزواج تمت على الطريقة المسيحية.

وأيضاً، لم يتطرق الكاتب (Bernard Violet) في كتابه (Cousteau) والذي تحدث به عن السيرة الذاتية للمستكشف كوستو لأي قصة مماثلة لما يتم تداولة في المنشورات المضللة.
يذكر أنه سبق أن قام موقع (مسبار) ببيان حقيقة خبر إسلام كوستو، وصنفه على أنه ادعاء مزيف.
مَن هو جاك كوستو؟
جاك إيف كوستو، كان ضابطاً بحرياً ومستكشفاً وصانع أفلام وثائقية، ولد في 11 يونيو 1910 في سانت أندريه دي كوبزاك (جيروند)، جرب لأول مرة نظارات الغطس في عام 1936، وبعدها في عام 1943 أنشأ وبالتعاون مع المهندس (ميل جانيان ) نظام غوص جديد سميه (نظام الغوص الذاتي).
وفي عام 1950 تم ترميم سفينة قديمة تدعى (كاليبسو) وتم تجهيزها بأدوات الغوص والبحث العلمي، لينطلق كوستو برحلته الاستكشافية مع فريقه لاستكشاف المحيطات وأنهار العالم الكبيرة على مدى أربعة عقود قادمة، أنتج خلال هذه الفترة العديد من الكتب والأفلام الوثائقية عن المحيطات، وحصل على العديد من الجوائز منها جائزة البيئة الدولية عام 1977 كما تسلم ميدالية الحرية من رئيس الولايات المتحدة في عام 1985، توفي عام 1997.
التقنية من اجل السلام