ما حقيقة الخبر المتداول بشأن إعلان وزارة الدفاع العراقية أن راتب الجندي في خدمة العلم "الخدمة الإلزامية" سيكون 200 ألف دينار؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "عاجل وزارة الدفاع سيكون راتب الجندي في الخدمة الإلزامية 200 الف".
الحقيقة
الخبر بشأن إعلان وزارة الدفاع أن راتب الجندي في الخدمة الإلزامية سيكون 200 ألف دينار مزيف.
قمنا بالتحقق من الخبر المزعوم عبر البحث باستخدام كلمات مفتاحية في محركات البحث، ومراجعة الموقع الرسمي والحسابات الرسمية لوزارة الدفاع، للتأكد من صحة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم نعثر على أي مصدر يثبت صحة الخبر، كما أن وسائل الإعلام المحلية لم تتناوله.
كما أنه، عند العودة إلى مسودة مشروع قانون خدمة العلم (التجنيد الإلزامي) التي نشرتها مواقع إخبارية موثوقة، تبيّن أنها لا تحتوي على أي تحديد رقمي للراتب، إذ ينص الجزء الأول من المادة (33) على البنود التالية:
أ- يكون الراتب الشهري للمكلّف عند إيقاف تسريحه مساوياً للراتب الشهري الذي يتقاضاه المتطوع من رتبته وشهادته واختصاصه.
ب- يُمنح الضابط الاحتياط، أثناء أدائه خدمة الاحتياط، راتبًا ومخصصات أقرانه من الضباط المستمرين بالخدمة. أما إذا كان موظفًا ويتقاضى راتبًا من خزينة الدولة أعلى من راتب رتبته، فيستمر في تقاضي راتبه ومخصصاته من الجهة التي كان يتقاضاها منها قبل التحاقه بالخدمة.
ج- يستمر موظفو دوائر الدولة والقطاع العام الملتحقون بالخدمة الإلزامية أو بخدمة الاحتياط في استلام رواتبهم ومخصصاتهم من الجهة التي يعملون فيها. وإذا كان المدعو لخدمة الاحتياط من غير الموظفين أو من العسكريين المتقاعدين، فيُصرف له الراتب والمخصصات التي يتقاضاها أقرانه من رتبهم من المتطوعين، أو راتبه التقاعدي، أيهما أكثر.
د- يتقاضى منسوبو شركات ومعامل القطاع الخاص رواتبهم وأجورهم من الجهات التي يعملون فيها عند استدعائهم لخدمة الاحتياط لأي سبب كان، ولمدة (6) ستة أسابيع فقط. وإذا زادت المدة على ذلك، يُصرف لهم راتب شهري مساوٍ لما يُصرف لأقرانهم من المتطوعين في الرتبة والشهادة والاختصاص.
يأتي تداول هذا الخبر بعد إعلان رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، يوم 15 نيسان 2026، تبنّيه طرح مقترح قانون "التجنيد الإلزامي"، عقب مباحثات "معمّقة" مع قادة الجيش.
كما أعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في جلسة يوم الأحد (19 نيسان 2026)، إنهاء القراءة الأولى لمقترح القانون، ما يعني أنه لا يزال خاضعًا لتعديلات مختلفة في بنوده.
وجاء في البيان:
"في مستهل الجلسة، أتمّ المجلس القراءة الأولى لمقترح قانون خدمة العلم المقدّم من لجنة الأمن والدفاع، والذي يهدف إلى تعزيز قدرات الجيش العراقي، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين من الذكور لأداء خدمة العلم، وتنظيم أمور الخدمة بصورة تتماشى مع الحاجة الملحّة، من حيث الدعوة إليها ومدتها، والإجراءات الخاصة بالفحص الطبي للمكلّفين بها، والكيفية التي يجري بها السوق والتأجيل والإعفاء منها، وتحديد الأفعال التي تُعدّ مخالفة للالتزام الخاص بأدائها، وما يتعلق بالإعالة والدراسة والسفر والاستشفاء، والامتيازات الممنوحة للمشمولين بأحكامه."
ودعا الحلبوسي لجنة الأمن والدفاع إلى "العمل بروح الفريق الواحد، ومنحها الوقت الكافي لمناقشة أي مقترح يُقدَّم من قبل السيدات والسادة النواب بشأن مقترح قانون خدمة العلم"، موجّهًا باستضافة المعنيين في وزارات الدفاع والتخطيط والمالية، ورئاسة أركان الجيش، للاطلاع على ملاحظاتهم فيما يخص القانون.
التقنية من اجل السلام