ما حقيقة الخبر المتداول والذي يزعم سقوط طائرة ركاب مدنية تقل 150 شخصًا في صحراء كربلاء ومقتل جميع من كانوا على متنها؟

تداولت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبراً نصه الآتي: "سقوط طائرة ركاب مدنية في العراق بصحراء كربلاء كانت تستعد للهبوط بمطار النجف تحمل 150 شخص ومقتـل كل من فيها، (يرجح بأن الركاب كانو في الحج)".

الحقيقة

الخبر مزيف بشأن سقوط طائرة ركاب مدنية تقلّ 150 شخصًا ومقتل جميع من كانوا على متنها في صحراء كربلاء، إذ نفت الجهات الرسمية العراقية وقوع أي حادث لطائرة مدنية داخل الأجواء أو الأراضي العراقية، وأظهر تحليل الصور أن الجسم الذي سقط هو طائرة مسيّرة.

من جانبه، نفى رئيس سلطة الطيران المدني العراقي، بانكين ريكاني، الأنباءَ المتداولةَ بشأن سقوط طائرة مدنية في العراق، وذلك بتاريخ 8 حزيران 2026، مؤكداً عدمَ تسجيل أي حادثٍ من هذا النوع، وداعياً إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.

وفي سياقٍ متصل، نفى محافظ كربلاء، نصيف جاسم الخطابي، صحةَ الأنباء المتداولة بشأن سقوط طائرة ركاب، مرجحاً أن يكون الجسم الذي سقط في صحراء كربلاء طائرةً مسيّرةً، وليس طائرةً مدنية.

وجاء انتشار هذا الادعاء بعد تداول مقاطع فيديو وصور لحطام مشتعل في إحدى المناطق الصحراوية بمحافظة كربلاء، الأمر الذي دفع بعض الصفحات إلى الادعاء بأن الحطام يعود لطائرة ركاب سقطت وعلى متنها عشرات الركاب.

وبحسب الصور المتداولة للحطام، أظهرت إحدى القطع الظاهرة رقماً تعريفياً يعود إلى جزء من جناح طائرة أمريكية مُسيّرة من طراز MQ-9 Reaper، وهي طائرة مخصّصة للاستطلاع والمراقبة والعمليات العسكرية، وتنتجها General Atomics Aeronautical Systems.

ووفقاً لتحليل صفحة "الخلية التكتيكية" على منصة فيسبوك، فإن رقم القطعة الظاهر يتطابق مع تجميعة طرف الجناح الخاصة بطائرات MQ-9، ما يدعم فرضية أن الحطام يعود إلى طائرة مُسيّرة عسكرية، وليس إلى طائرة ركاب.

أما بشأن أسباب سقوطها، فلم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية تحدد كيفية إسقاطها أو الجهة المسؤولة عن ذلك.

يأتي تداول هذا الخبر بالتزامن مع موجة صواريخ أطلقتها إيران تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الأحد 7 حزيران 2026، في أول هجوم مباشر من هذا النوع منذ وقف إطلاق نار في نيسان الماضي، وذلك رداً على غارات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مواقع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان.

فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض معظم الصواريخ، ورد الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الفجر الأولى بضربات على أهداف عسكرية إيرانية في غرب ووسط إيران، مع سماع دوي انفجارات في مدن مثل طهران وتبريز وأصفهان.

وكانت سلطة الطيران المدني العراقي قد أعلنت عن غلق الأجواء العراقية أمام جميع الرحلات الجوية الآتية والمغادرة والعابرة لمدة (72) ساعة مساء 7 حزيران 2026، وذلك بشكل مؤقت واحترازي.

يأتي هذا التصعيد في سياق توتر إقليمي مستمر منذ أشهر، وسط محاولات دبلوماسية لاحتواء المواجهة بين إيران وحلفائها من جهة، والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة أخرى.