ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر قاعدةً تابعةً للاحتلال الإسرائيلي تحت الأرض في إحدى الدول العربية تفتح بوابتها من باطن الأرض؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفق بنص مفاده "فيديو متداول لقاعدة إسرائيلية في احد دول العربية تحت الارض تفتح بوابتها من الارض".

الحقيقة

مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر قاعدة إسرائيلية في احد الدول العربية تحت الارض تفتح بوابتها من الارض، غير حقيقية وتم توليدها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

عند فحص الفيديو باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الفيديوهات، أظهرت النتائج أنها غير واقعية، ومولدة بنسبة عالية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

عند تحليل الفيديو، هناك مؤشرات قوية تشير إلى أنه قد يكون مولداً بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك لعدة أسباب تقنية وبصرية، تظهر شخص مرتيا ملابس سوداء قبل تحرك السيارة، ويتوجه الى خلف السيارة السوداء وعند تحرك السيارات يختفي فجاة، عند التدقيق في حركة الشخص الذي يمشي بالقرب من الغرفة الصغيرة (بين الثانية0:02 و 0:04)، نلاحظ نوعاً من "الانزلاق" أو عدم الثبات التام للقدمين على الأرض، وهي سمة شائعة في الفيديوهات التي تولدها النماذج الحالية للذكاء الاصطناعي، ايضا حركة السيارة السوداء عند انطلاقها وإثارة الغبار (في الثانية 0:10) تبدو غير طبيعية تماماً؛ حيث يظهر الغبار وكأنه يتولد بشكل منفصل قليلاً عن إطارات السيارة، كما أن تفاصيل السيارة نفسها تتغير بشكل طفيف أثناء الحركة, كما يمكن ملاحظة ان الفيديو يتميز بدقة منخفضة واهتزاز "مصطنع" في الكاميرا، وهي أساليب تُستخدم أحياناً لإخفاء العيوب التي تظهر في المقاطع المولدة ذكياً.

ياتي تداول هذا الفيديو المزيف بعد أن زعمت بعض التقارير الإخبارية أن الاحتلال الإسرائيلي أنشأ قاعدة لوجستية في منطقة “النخيب” الصحراوية الواقعة بين محافظتي النجف وكربلاء، ووفقًا لتلك الادعاءات، فإن الهدف المفترض من هذه القاعدة هو دعم العمليات الجوية للاحتلال الإسرائيلي والقوات الأمريكية ضد أهداف في إيران وفصائل مسلحة، على أن هذه العمليات بدأت في أواخر شباط 2026.

فيما أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية وقوع مواجهة مسلحة في 5 آذار 2026، عقب تلقي بلاغات عن نشاط مشبوه في بادية كربلاء.

وفي سياق متصل، أعلن قائد عمليات محافظة كربلاء العراقية، علي غازي الهاشمي، بتاريخ 12 أيار 2026، أن القوات قامت بتفتيش منطقة صحراء النجف، ولم يتم العثور على أي وجود لقوات أجنبية، مؤكداً أن الجيش العراقي يؤمن المنطقة بالكامل حالياً.

كذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية بتاريخ 12 أيار 2026 أنه، وبحضور رئيس أركان الجيش العراقي، ومعاون رئيس أركان الجيش للعمليات، وعدد من كبار القادة والضباط في وزارة الدفاع، أجرت القوات الأمنية العراقية المتمثلة بقيادة عمليات كربلاء المقدسة جولة ميدانية في صحراء النجف الأشرف للاطلاع على الواقع الأمني في المنطقة، والتحقق من صحة ما جرى تداوله مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود قواعد أو تحركات عسكرية مجهولة.

فيما أكدت القيادات الأمنية خلال الجولة أن صحراء النجف تخضع لسيطرة ومتابعة كاملة من قبل القوات العراقية، وأن جميع المناطق مؤمّنة ضمن الخطط العسكرية والاستخبارية المعتمدة، مشددة على عدم وجود أي نشاط أو منشآت عسكرية مجهولة كما روّجت له بعض الصفحات والمنصات الإعلامية.