ما حقيقة الفيديو المتداول بشأن مصادقة مجلس الوزراء العراقي على رفع تسعيرة الوقود؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "سعر وقود البنزين الشهر القادم 1200 دينار عراقي للتر الواحد بسبب قلة المصافي والاعتماد على الوقود المستورد".

الحقيقة

الخبر مزيف بشأن ارتفاع سعر وقود البنزين إلى 1200 دينار عراقي للتر الواحد الشهر المقبل، إذ لم يعلن عن ذلك عبر المصادر الرسمية حتى الآن، كما أن مقطع الفيديو يعود إلى الجلسة الأولى للمجلس الوزاري للطاقة، وقد أُضيفت إليه دبلجة مزيفة

قمنا بالتحقق من الفيديو بإجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتبين أنه نشر من قبل الحساب الرسمي للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بتاريخ 4 حزيران 2026، ويظهر الفيديو رئيس الوزراء وهو يترأس الجلسة الاعتيادية الأولى للمجلس الوزاري للطاقة، التي خصصت لبحث ملفات تتعلق بقطاع النفط والطاقة في العراق، في ظل المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وتأثيرها في صادرات النفط الخام، كما ناقش الاجتماع الإجراءات الحكومية إلى تعزيز القدرة التصديرية للعراق والحفاظ على العوائد النفطية.

وقد لجأ الناشر إلى تركيب الفيديو ضمن قالب قناة العراقية الإخبارية، مع إضافة دبلجة مفبركة، بهدف تضليل المتلقين وإيهامهم بأن المقطع صادر عن مصدر إعلامي رسمي.

قمنا بالتحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم ينشر أي تصريح أو إعلان بهذا الشأن على الحسابات الرسمية للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أو وزارة النفط، أو شركة توزيع المنتجات النفطية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كذلك، لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية منها أو غير الرسمية، هذا الخبر

يأتي تداول هذا المنشور المزيّف بعد أيام من حدوث أزمة في البنزين في العاصمة بغداد وعدد من المدن الأخرى.

فيما أعلنت وزارة النفط العراقية بتاريخ 4 حزيران 2026 أن العراق يواصل تأمين المشتقات النفطية للاستهلاك المحلي رغم الضغوط التي يشهدها قطاع الطاقة نتيجة الأوضاع الإقليمية، موضحة أن انسحاب شركة أجنبية كانت تعمل على تنفيذ وحدة التكسير بالعامل المساعد (FCC) في مصافي الجنوب أدى إلى خسارة جزء من إنتاج البنزين عالي الأوكتان.

وأضافت أن ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي خلال فترات الأعياد والزيارات الدينية ساهم في زيادة الطلب على الوقود، ما أدى في بعض الأيام إلى تجاوز الاستهلاك لمعدلات الإنتاج المعتادة، رغم استمرار الإنتاج بمستوياته الطبيعية.

وفي سياق متصل، أكد مدير هيئة توزيع بغداد، محمد عبد الإله شبر، بتاريخ 6 حزيران 2026، أن أزمة البنزين قد انتهت في جميع المحطات في جانبي الكرخ والرصافة، مشيراً إلى أن كميات البنزين متوفرة، وأضاف أن العمل مستمر في جميع المحطات على مدار 24 ساعة.