ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يظهر دخول وفد أرسله خميس الخنجر إلى جرف الصخر على أنه صور حديثًا؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "وفد مدني أرسله الشيخ خميس الخنجر دخل جرف الصخر وصلى في أحد مساجدها المدمرة بينما عجزت 4 حكومات عن دخولها طيلة 12 سنة".
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول، الذي يظهر وفدًا أرسله خميس الخنجر دخل إلى جرف الصخر، هو مقطع قديم يعود إلى عام 2021، وليس حديثًا كما تم الادعاء.
قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدد من لقطاته، وتبين أنه نشر في 25 حزيران 2021، كما أظهر التحقق أن الفيديو يوثق دخول عدد من وجهاء جرف الصخر برفقة القوة الماسكة للناحية، أي أن المقطع قديم ولا يعود إلى أحداثٍ حديثة كما يتداول.
يذكر أن محافظ بابل، علي تركي، صرح خلال مقابلة تلفزيونية بتاريخ 14 حزيران 2026، بأن أهالي جرف الصخر لا يمكنهم العودة إلى المنطقة في الوقت الحالي، موضحًا أن الأراضي التي كانوا يشغلونها كانت بموجب عقود زراعية انتهت صلاحيتها القانونية، كما أشار إلى أن أهالي جرف الصخر يقيمون حاليًا في مناطق أخرى، منها المسيب والحصوة والإسكندرية، وأنهم ليسوا نازحين أو مشردين، بل يمتلك العديد منهم عقارات في تلك المناطق.
فيما صرح خميس الخنجر، بتاريخ 16 حزيران 2026، عبر بيان نشر على صفحته الرسمية، جاء فيه:
"تمثل تصريحات محافظ بابل علي تركي، المتعلقة باستمرار تهجير نحو 120 ألف عراقي من ناحية جرف الصخر، وانتزاع ممتلكات وأراضي أهلها، إعلانًا صريحًا لمشروع تغيير ديموغرافي طائفي في محافظة بابل، يندرج رسميًا ضمن جرائم الحرب التي نصت عليها المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة (7/1) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي أدانت عمليات إبعاد السكان أو النقل القسري لهم كجريمة ضد الإنسانية، إن إفراغ جرف الصخر من سكانها الأصليين ومنعهم من العودة إلى منازلهم منذ 12 عامًا، وإبقاء المنطقة مغلقة أمام مؤسسات الدولة والجهات الرقابية ووسائل الإعلام، هو نموذج فاضح للتغيير الديموغرافي القسري القائم على اعتبارات طائفية، تنفذه ميليشيات خارج إطار القانون، ويتذرع المحافظ بتبريرات أمنية واهية، ويُناقض في الوقت نفسه تصريحاته، خاصة أنه مُنع قبل أيام من قبل إحدى الجماعات المسلحة في بابل من الدخول إلى المنطقة، وتم إشهار السلاح بوجهه وطرده، رغم مواقفه الطائفية المؤيدة لجماعات السلاح المنفلت".
واضاف البيان:
"ويزعم المحافظ “التضحية” بناحية جرف الصخر، تحت خانة الأفضلية، لا بقانون أو إجراء دستوري، لذا نرى أن الأفضل هو التضحية بشخص مثله من قِبل الكتلة الداعمة له، من أجل السلم الأهلي والتعايش بين مكونات الشعب العراقي".
التقنية من اجل السلام