ما حقيقة الوثيقة التي يزعم أنها صادرة عن مجلس القضاء الأعلى وتتضمن أمر قبض بحق محمد شياع السوداني؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة لوثيقة مرفقة بنص مفاده "محكمة تحقيق الكرخ تصدر مذكرة قبض رسمية بحق رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني".
الحقيقة
خبر إصدار أمر قبض بحق رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني مزيف وغير صحيح، إذ نفى مجلس القضاء الأعلى العراقي صحة الادعاء، كما أن الوثيقة المتداولة مفبركة، وتعود في الأصل إلى مذكرة قبض صادرة عام 2022 بحق شخص آخر، ولا علاقة لها بالسوداني.
عند التحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، لم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية أو غير الرسمية، مثل هذا الخبر.
كما قمنا بالتحقق من الوثيقة عبر إجراء بحث عكسي، وتبين أنها متداولة منذ عام 2022، وتعود إلى مذكرة قبض صادرة بحق غايب العميري عن مجلس القضاء الأعلى العراقي بتاريخ 23 آب 2022.
ويمكن ملاحظة التشابه الواضح بين الوثيقة المفبركة المنسوبة إلى السوداني والوثيقة الأصلية الصادرة بحق العميري، من خلال التوقيع والختم، فضلاً عن وجود آثار تعديل واضحة في التاريخ ورقم المذكرة.

من جانبه، نفى المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى صحة مذكرة القبض المتداولة بحق السوداني، وذلك عبر إيضاح نشره على الصفحة الرسمية للمجلس بتاريخ 23 حزيران 2026، جاء فيه:
"رصد المركز الإعلامي لمجلس القضاء الاعلى نشر مذكرة قبض في مواقع التواصل الاجتماعي ينسب صدورها إلى محكمة تحقيق الكرخ الاولى، ويود المركز التوضيح بعد الاتصال بالمحكمة المنسوب لها اصدار هذه المذكرة أنها مزورة وغير صحيحة. وبهذا الصدد نحذر من يمارس هذه السلوكيات المخالفة للقانون، وسوف يتم متابعة مرتكبيها لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم".
يأتي تداول هذا الخبر بعد أن أعلن مجلس القضاء الأعلى، يوم الثلاثاء 23 حزيران، عن ضبط أكثر من 67 مليار دينار جديدة في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي.
وذكر مجلس القضاء، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية، أن"
"قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ، أوضح عن تطورات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف عدنان الجميلي، أسفرت عن إلقاء القبض على محافظ صلاح الدين الأسبق ومدير الصحة فيها حاليا رائد الجبوري، بناءً على اعترافات أدلى بها الجميلي أثناء استجوابه".
وأضاف أن:
"استمرار التحقيقات في هذه القضية ونتيجة للمتابعة الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل بالمشاريع المنفذة من المتهم واطراف القضية فقد تم في هذا اليوم ضبط مبالغ مالية نقدية بلغت اكثر من( 67) مليار دينار و (مليون دولار) كانت جزءاً منها مخبأ في منازل عدد من الاشخاص".
وتابع:
"أما الجزء الآخر فكان مخبأ تحت الارض بعمق اربعة امتار تم العثور عليها بعد حفر الارض بآليات متخصصة ليصبح مقدار المبالغ المالية التي تم ضبطها في القضية يتجاوز مبلغ (98 ) مليار دينار و ( 11) مليون دولار".
التقنية من اجل السلام