ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر تمثالًا منحوتًا لرأس الإمام الحسين (عليه السلام) معروضًا في متحف اللوفر بباريس؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة يزعم أنها تظهر تمثالًا منحوتًا لرأس الإمام الحسين (عليه السلام) معروضًا في متحف اللوفر في باريس.
الحقيقة
الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر تمثالًا منحوتًا لرأس الإمام الحسين (عليه السلام) معروضًا في متحف اللوفر في باريس، غير صحيحة، فالتمثال المعروض يعود إلى رأس القديس يوحنا المعمدان، الذي يعرف في الإسلام بالنبي يحيى (عليه السلام)، وهو معروض بالفعل في متحف اللوفر بباريس.
قمنا بالتحقق من الصورة عبر إجراء بحث عكسي، وتبين أنها منشورة في عدد من المواقع الإلكترونية، وتظهر تمثالًا لرأس القديس يوحنا المعمدان (النبي يحيى عليه السلام)، والمحفوظ في متحف اللوفر بباريس، وليس كما يزعم أنه تمثال لرأس الإمام الحسين (عليه السلام).

والجدير بالذكر أننا سبق أن تحققنا من هذه الصورة وبينا حقيقتها عام 2020، إلا أنها عادت إلى التداول مجددًا بالتزامن مع قرب إحياء أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام).
وفي سياق متصل، أعلن مجلس الوزراء العراقي تعطيل الدوام الرسمي يومي الاثنين والثلاثاء الموافقين 3 و4 آب 2026، بمناسبة إحياء أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام).
وتعد أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) من أبرز المناسبات الدينية لدى المسلمين، إذ يحييها الملايين بزيارة مرقد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في كربلاء، وكذلك مرقد أخيه أبي الفضل العباس (عليه السلام) المجاور له، وقد استشهد الإمام الحسين (عليه السلام) مع أهل بيته وأصحابه في واقعة الطف بمدينة كربلاء عام 61 للهجرة (680 ميلادية)، ودفن في الموقع الذي تقوم فيه اليوم العتبة الحسينية المقدسة.
ويعد هذا الحدث من أكبر التجمعات الدينية في العالم، إذ يتوافد الزائرون إلى كربلاء سيرًا على الأقدام من مختلف المحافظات العراقية، كما يقصدها زوار من دول أخرى، ولا سيما من إيران، فضلًا عن الوافدين جوًا من مختلف أنحاء العالم، الذين يحيون المناسبة بالسير من مدينة النجف، حيث مرقد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، باتجاه كربلاء.
التقنية من اجل السلام