ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر انهيار سد في التبت بالنيبال؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "سد التبت ينهار في النيبال ويبتلع عشرات السيارات والركاب".
الحقيقة
مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر انهيار سد في التبت، في النيبال، وابتلاعه عشرات السيارات والركاب، تبين أنه مزيف، إذ أظهر التدقيق أن الفيديو مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
قمنا بفحص الفيديو المتداول باستخدام أدوات متخصصة في تحليل محتوى الفيديو، وأظهرت النتائج أن الفيديو غير حقيقي، وأنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بدرجة عالية.

كذلك قمنا بفحص الفيديو باستخدام أداة "جيميني" التابعة لشركة غوغل، وأظهر الفحص أن الفيديو مولد ومنشأ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية (CGI)، وليس مقطعًا حقيقيًا لكارثة أو لانهيار سد.

كما يمكن ملاحظة أن تفاصيل الأشخاص الواقفين والسيارات تظهر أحيانًا بأشكال غير واضحة، مع وجود تفاصيل متداخلة وحركات غير منطقية مقارنةً بحجم الكارثة الظاهرة.
كما تبدو فيزياء المياه والركام غير واقعية، إذ تبدو حركة المياه أثناء انهيار السد الضخم "سلسة" و"مائعية" بشكل مفرط، وهي من السمات المميزة لخوارزميات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، ولا سيما مؤثرات محاكاة السوائل، حيث تتدفق الكتل وتتغير أشكالها من دون إظهار وزن أو تصادمات طبيعية.
يأتي تداول هذا الفيديو المزيف بعد أن شهدت مناطق واسعة من شمال نيبال، خصوصًا إقليم راسووا ومناطق حوضي نهري بهوتي كوشي وتريشولي، في 26 آب 2026، فيضانات مفاجئة ومدمرة، ترافقت مع انهيارات طينية وصخرية هائلة.
وتشير المعطيات إلى أن الكارثة بدأت بانهيار كتلة من الجليد والصخور في منطقة جبلية مرتفعة.
وأعلنت السلطات النيبالية أنها تلقت تحذيرًا بشأن انهيار حاجز مائي أو سد طبيعي تشكّل بفعل الانهيار الأرضي في الجانب التبتي، كما فاضت بحيرة تشكّلت خلف الركام، ما أثار مخاوف من حدوث فيضانات إضافية.
حتى 30 آب 2026، أعلنت السلطات النيبالية مقتل نحو 735 شخصًا في نيبال، فيما لا يزال نحو 2,498 شخصًا في عداد المفقودين، وفي الجانب الصيني من الحدود، أعلن عن وفاة 16 شخصًا وفقدان 546 آخرين في منطقة التبت، ليصل إجمالي الوفيات في نيبال والتبت إلى نحو 750 شخصًا، فيما يتجاوز عدد المفقودين 3,000 شخص، ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة.
التقنية من اجل السلام