ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر غرق حاملة طائرات أمريكية من قبل إيران؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "حاملة الطائرات تم اغراقها في أعماق البحر".

الحقيقة

مقطع الفيديو الذي زعم أنه يظهر غرق حاملة طائرات أمريكية من قبل إيران، "مضلل"، إذ تبين أن الفيديو يعود إلى إغراق حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أوريسكاني" (USS Oriskany) عمدًا وبشكل منهجي من قبل الولايات المتحدة عام 2006.

قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنها نشرت لأول مرة من قبل حساب على منصة يوتيوب بتاريخ 11 تشرين الأول 2011، وذكر الناشر في وصف الفيديو: "تم تصوير حاملة طائرات وهي تغرق قبالة الساحل".

كما توصلنا، بعد إجراء المزيد من البحث، إلى مقطع فيديو آخر صور من زاوية مختلفة، وتظهر فيه السفينة نفسها، وأفادت التقارير بأنه تم إغراق حاملة الطائرات "يو إس إس أوريسكاني" (USS Oriskany) عمدًا وبشكل منهجي في 17 أيار 2006.

وقد نفذت البحرية الأمريكية، بالتعاون مع منظمات بيئية، عملية إغراق للسفينة، التي كانت قد أخرجت من الخدمة، بهدف تحويلها إلى شعاب مرجانية اصطناعية.

ويأتي تداول هذا الفيديو تزامناً مع إعلان إيران مهاجمة 10 سفن قرب مضيق هرمز، ردًا على تدمير القوات الأمريكية خمس ناقلات نفط إيرانية، وتشمل السفن التي قالت طهران إنها استهدفتها سفنًا أمريكية وناقلات نفط، بينما نفت الولايات المتحدة تعرض سفنها لأضرار جراء هذه الهجمات، كما أعلنت إيران إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن.

فيما ذكرت الولايات المتحدة أن عملياتها ضد الناقلات الإيرانية جاءت بعد محاولات من الحرس الثوري الإيراني لاستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن السفينة تمكنت من تفادي الهجمات، قبل أن تنفذ القوات الأمريكية ضرباتها ضد الناقلات الإيرانية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، أن القوات البحرية التابعة له تمكنت فجر 8 أيلول 2026 من اعتراض إحدى أحدث الغواصات الذكية وغير المأهولة التابعة للجيش الأمريكي، خلال عملية قال إنها استندت إلى معلومات استخبارية ودعم عملياتي.

في المقابل، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن غواصة مسيرة أمريكية تعطلت قبل يوم، أثناء مهمة لمسح المياه الإقليمية، مضيفًا أن الغواصة لم تكن تجمع بيانات حساسة، ولم تكن تحمل معدات مصنفة سرية.

علمًا أن منصة "مسبار" سبق أن أوضحت حقيقة الفيديو بتاريخ 10 آب 2026.