ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر إحدى حاملات الطائرات الأمريكية وهي تحترق؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم أنه يظهر إحدى حاملات الطائرات الأمريكية وهي تحترق.
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر إحدى حاملات الطائرات الأمريكية وهي تحترق، غير حقيقي، وقد تم توليده باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
قمنا بفحص الفيديو المتداول باستخدام أدوات متخصصة في تحليل محتوى الفيديو، وأظهرت النتائج أن الفيديو غير حقيقي، وأنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بدرجة عالية.

كذلك قمنا بفحص الفيديو باستخدام أداة "جيميني" التابعة لشركة غوغل، وأظهر الفحص أن الفيديو مولّد أو مُعدَّل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من Google وليس حقيقياً.

كما تبيّن أن مقطع الفيديو نُشِر لأول مرة من قبل حساب على منصة إنستغرام بتاريخ 27 آب 2025، وذكر الناشر في وصف حسابه أنه صانع محتوى عن طريق الذكاء الاصطناعي، كما ذكر في وصف المنشور: "تبدو هذه اللقطة واقعية للغاية، لكن صدقوني، إنها مُولّدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. أنا فقط أجرّب لإنشاء لقطات مجنونة لا يمكن تصورها تبدو وكأنها كوارث حقيقية، ولكنها مصنوعة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.".
يأتي تداول هذا الفيديو بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني، في 6 أيلول 2026، عن استهداف حاملة طائرات ومدمرة تابعتين للبحرية الأمريكية بعدد من الصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بـ"المضايقات" التي تعرضت لها سفن إيرانية، ومشاركة القطع الأمريكية في فرض حصار بحري.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن قوته الجوية نفذت الهجوم باستخدام صواريخ باليستية أصابت أهدافها، مدعيًا أن السفن الحربية الأمريكية تعرضت لأضرار واضطرت إلى الانسحاب من منطقة المواجهة خشية تعرضها لهجمات إضافية.
من جانبها، أعلنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها شنت هجومًا على ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية في 5 أيلول 2026، بعد أن أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية.
وأضافت أن حاملة طائرات أمريكية ومدمرة صواريخ موجهة نجحتا في تفادي عدة هجمات إيرانية وصفتها بأنها "غير مبررة"، مؤكدة عدم إصابة أي فرد من أفراد الطاقم الأمريكي بأذى.
وفي بيان لاحق صدر بتاريخ 5 أيلول 2026، أعلنت قوات القيادة المركزية الأمريكية: "لتكن الرسالة واضحة للحرس الثوري الإيراني: إذا أطلقتم النار على سفينتين من سفننا، فسوف نفرض عليكم تكلفة اقتصادية أكبر بكثير، تتمثل في تدمير ثلاث من سفنكم، لن نتردد في الدفاع عن القوات الأمريكية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمعرض للخطر".
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، في 6 أيلول 2026، إن "قواعد اللعبة تغيرت" مع الولايات المتحدة، متوعدًا بردود "أسرع وأشد وأكثر إيلامًا"، مع اتساع نطاق المواجهة البحرية واستهداف طهران سفنًا وناقلات، ردًا على ضرب واشنطن ثلاث ناقلات إيرانية.
التقنية من اجل السلام