ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر فلسطينيين يشتمون الرئيس السوري أحمد الشرع؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "فلسـطينيون يسّْتمون الجـولاني بسبب تخـاذله مع ترامب وإسرائيل على عكس ماكان يدعي بانه ضدهم".
الحقيقة
الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر فلسطينيين يشتمون الرئيس السوري أحمد الشرع مضلل، إذ يعود الفيديو إلى عام 2025، بينما أُضيف إليه صوت من فيديو نشر عام 2019، يوثق طرد مقدسيين لمواطن سعودي كان ضمن وفد إعلامي عربي يزور الأراضي الفلسطينية المحتلة.
قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنها نشرت سابقًا من قبل مواقع إخبارية بتاريخ 8 كانون الأول 2025، وتظهر الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء وصوله إلى المسجد الأموي في دمشق لأداء صلاة الفجر، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا.
أما المقطع الصوتي الذي أُضيف إلى الفيديو، فتبين أنه مأخوذ من مقطع فيديو آخر نشر في مواقع إخبارية بتاريخ 23 تموز 2019، ويظهر فلسطينيين مقدسيين وهم يطردون الإعلامي السعودي محمد سعود من باحات المسجد الأقصى.
يأتي تداول هذا الفيديو المزيف بعد مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث كشف أن دمشق تجري محادثات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي منذ نحو عام، مشيرًا إلى أن المفاوضات تقترب أحيانًا من التوصل إلى اتفاق قبل أن يتراجع الاحتلال الإسرائيلي في مراحلها الأخيرة.
وأوضح الشرع أن الأولوية السورية تتمثل في انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي سيطر عليها بعد سقوط النظام السابق، والعودة إلى خطوط عام 1974، قبل الانتقال إلى الترتيبات الأمنية، ثم بحث إمكانية التوصل إلى سلام دائم.
فيما كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، بتاريخ 23 أيلول 2026، عن حديث دار بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الجولان، قائلًا إنه اقترح عليه، مازحًا، منح إسرائيل ولاية نيوجيرسي بدلًا من أرض سورية "لا يملكها".
وأكد الشرع الجانب السياسي المبدئي وراء هذه الممازحة، قائلًا: "بعيدًا عن هذه المزحة، فإن هضبة الجولان ملك لشعبها، وبالتالي ليس من حق الرئيس السوري، ولا الرئيس الأميركي، ولا أي شخص آخر التخلي عنها أو التنازل عنها للآخرين".
علمًا سبق إن قامت منصة تاكد بتوضيح حقيقة الفيديو بتاريخ 23 ايلول 2026.
التقنية من اجل السلام