ما حقيقة إعلان السيد فرقد القزويني أن 1 تشرين الأول 2026 هو أول أيام شهر رمضان المبارك؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "السيد فرقد القزويني يعلن ان اليوم هو اول ايام شهر رمضان المبارك".
الحقيقة
الخبر مزيف بشأن إعلان السيد فرقد القزويني أن 1 تشرين الأول 2026 هو أول أيام شهر رمضان، إذ لم يعلن القزويني أي خبر أو تصريح بشأن هذا الموضوع، وبالعودة إلى التقويم المحمدي نفسه، يتبين أنه يحدد 1 تشرين الأول 2026 على أنه 19 شعبان 1405 محمدي، وبالتالي لا يمكن أن يكون 1 تشرين الأول أول أيام شهر رمضان وفق هذا التقويم، وبحسب تسلسل التقويم، يحل دخول شهر رمضان في منتصف تشرين الثاني 2026.
قمنا بالتحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذه المزاعم، كما لم تتناول أي وسيلة إعلام محلية، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، هذا الخبر.
وبالرجوع إلى التقويم المحمدي الخاص بالسيد فرقد القزويني، يتبين أن بداية السنة المحمدية توافق 11 تشرين الأول 2026، ووفق تسلسل هذا التقويم وإصداره الحالي، فإن بداية شهر رمضان في دورة 1405 المحمدية توافق يوم الأحد 11 تشرين الأول 2026، وليس 1 تشرين الأول 2026 كما ورد في الادعاء المتداول.
كما أن التقويم المنشور لعام 2024 يبين رمضان 1404 يصادف 16 تشرين الأول 2024، وفي 2025 أعلن القزويني أيضًا أن 16 أكتوبر 2025 هو أول رمضان وفق تقويمه.
ما هو التقويم المحمدي؟
هو نظام تقويمي خاص طرحه السيد فرقد القزويني في أبحاثه وكتابه "فيض العليم في معرفة التقويم"، الصادر عام 2023 عن مؤسسة الحلة للدراسات الإنسانية والعلمية والدينية، ويتألف الكتاب من 735 صفحة، ويعرض فيه المؤلف أدلته التاريخية والفلكية والقرآنية والروائية التي يستند إليها في نقد التقويم الهجري القمري واقتراح نظام بديل.
وبحسب الموقع الإلكتروني الذي ينشر التقويم، فإن التقويم المحمدي لا يعتمد على حركة القمر، بل يصفه بأنه "تقويم شمسي نجمي" يعتمد على حركة الشمس في منازلها لتحديد مواقع الشهور ضمن الفصول، ومن ثم حساب السنوات.
ويختلف هذا النظام عن التقويم الهجري القمري المعتمد حاليًا، الذي يقوم على الأشهر القمرية، ولذلك يتقدم شهر رمضان في التقويم الميلادي بنحو 10 إلى 11 يومًا كل عام. أما التقويم المحمدي، فيربط أسماء الشهور بمواقع موسمية وفلكية ثابتة نسبيًا، لذلك لا ينتقل شهر رمضان بين الفصول بالطريقة نفسها.
ورغم أن التقويم المحمدي يبدأ تأريخه من الهجرة النبوية، فإنه لا يستخدم السنة الهجرية بالطريقة القمرية المعروفة حاليًا، لذلك، فإن تاريخًا مثل "1405 محمدي" لا يعني بالضرورة أن الشهر واليوم فيه يتطابقان مع نظيريهما في التقويم الهجري القمري التقليدي.
التقنية من اجل السلام