ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر احتجاجات واسعة في المدن الباكستانية تطالب بالانسحاب من الحرب في اليمن وعدم المشاركة في الحلف الثلاثي الذي تقوده السعودية؟

تداول عبر المواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده " احتجاجات واسعة تشدها المدن الباكستانية تطالب بالانسحاب من الحىرب في اليمن وعدم المشاركة في الحلف الثلاثي الذي تقوده السعودية بإدارة ابن سلمان ضد الشعب اليمني".

الحقيقة

مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر احتجاجات في باكستان رفضًا للحرب في اليمن، مضلل، إذ تبين أنه يعود إلى عام 2024، ويظهر اشتباكات مع أنصار رئيس الوزراء السابق عمران خان قرب إسلام آباد.

قمنا بالتحقق من الفيديو بإجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، فتبين أنها نشرت عبر موقع إخباري بتاريخ 6 تشرين الأول 2024، وتظهر اشتباكات بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون عمران خان، خلال مشاركتهم في مسيرة بالقرب من إسلام آباد.

تشهد باكستان تصعيدًا سياسيًا واحتجاجات يقودها أنصار رئيس الوزراء السابق عمران خان، للمطالبة بإطلاق سراحه من السجن، وسط خلاف متصاعد بين حزب حركة الإنصاف الباكستانية والحكومة الفيدرالية، تطور إلى فرض حالة طوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، الذي يحكمه الحزب المعارض.

انطلقت مسيرة احتجاجية لأنصار حزب حركة الإنصاف في 4 تشرين الأول 2026، باتجاه العاصمة إسلام آباد، بعد تعثر المفاوضات مع الحكومة. وتهدف التحركات إلى الضغط من أجل الإفراج عن خان، المحتجز منذ عام 2023، إلى جانب المطالبة بتحسين ظروف احتجازه وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

في 11 تشرين الأول 2026، أعلن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري فرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، الذي تديره حركة الإنصاف، وتعليق عمل حكومته الإقليمية ووضع الإقليم تحت إدارة اتحادية، وبررت الحكومة القرار بارتفاع الهجمات المسلحة في المنطقة، واتهمت السلطات الإقليمية بالتقصير في مواجهة الجماعات المسلحة. في المقابل، رفض حزب حركة الإنصاف هذه الاتهامات، واعتبر القرار محاولة لإقصائه سياسيًا والاستيلاء على السلطة في الإقليم الذي يمثل معقله السياسي الرئيسي.

وشهد إقليم خيبر بختونخوا مواجهات بين الشرطة وأنصار الحزب، وأفادت رويترز بإصابة خمسة أشخاص واعتقال نحو 50. وتنازعت السلطات والحزب بشأن تفاصيل استخدام القوة وأسباب المواجهات.

فيما وافق مجلسا الجمعية الوطنية والشيوخ على قرار الطوارئ بتاريخ 15 تشرين الاول 2026، بينما احتج نواب حزب حركة الإنصاف وانسحبوا من الجلسة. وطعن الحزب في القرار أمام محكمة بيشاور العليا.