ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر انقلابًا جماهيريًا وتدمير صور رئيس أذربيجان بعد حظر الحجاب؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "في حرب أرمينيا، المحاربون المسلمون الأذربيجانيون الذين كانوا يقاتلون في الخطوط الأمامية، وحرروا الأراضي المحتلة ورفعوا الاذان، بدأوا رحلة اسقاط الديكتاتور إلهام عليِّف من أجل شرفهم وكرامتهم وكبريائهم، وسيحاكمون يوما من قهرهم".

الحقيقة

مقطع الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر انقلابًا جماهيريًا وتدمير صور رئيس أذربيجان بعد حظر الحجاب، مزيف ومعدل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما يعود الفيديو الأصلي إلى عام 2024، ويظهر تدمير صور بشار الأسد خلال دخول هيئة تحرير الشام إلى حلب.

قمنا بفحص الفيديو المتداول باستخدام أدوات متخصصة في تحليل محتوى الفيديو، وأظهرت النتائج أن الفيديو غير حقيقي، وأنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بدرجة عالية.

كما أظهر البحث العكسي عن لقطات من الفيديو أنها نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في 5 آب 2026، وتوثق محاولة إسقاط لوحة تحمل صورة بشار الأسد خلال دخول قوات ردع العدوان إلى حلب في 29 تشرين الثاني 2024.

كما تظهر مقارنة الفيديوهين تطابقًا في العناصر الظاهرة، إذ تظهر اللافتة نفسها على العمود، إضافة إلى تطابق لون الرصيف في كليهما.

يأتي تداول الفيديو بعد إقرار مجلس الوزراء الأذربيجاني، في 21 أيلول 2026، تعديلات على الزي المدرسي تحظر الملابس المخالفة للزي الرسمي أو المتعارضة مع مبادئ التعليم العلماني، وأثار منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول الصفوف احتجاجات وانتقادات حقوقية تتعلق بالحق في التعليم وحرية المعتقد، وسط تقارير عن اعتقال متظاهرين وناشطين، فيما بررت الجهات المؤيدة للقيود موقفها بالحفاظ على الطابع العلماني للتعليم العام.

بدأت الاحتجاجات بالتصاعد منذ 12 تشرين الأول 2026، مع تطبيق القواعد الجديدة في المدارس، ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، أعلنت وزارة الداخلية الأذربيجانية توقيف 37 شخصاً في العاصمة باكو في ذلك اليوم، بينما تحدث ناشطون عن تجاوز عدد الموقوفين 200 شخص. وأشارت المنظمة إلى أن معظم المعتقلين أُفرج عنهم لاحقاً.

علمًا سبق أن قامت منصة "مسبار" بتوضيح حقيقة الفيديو بتاريخ 15 تشرين الاول 2026.