ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يظهر إعلان إيران الحرب وانتهاء المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "عاجل الأن إيران أعلنت الحرب، انتهت المفاوضات مع امريكا، التلفزيون الإيراني يقول القوات الإيرانية تؤكد: في الطريق ضربات حاسمة قادمة ضد العدو الأمريكي وحلفائه".
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول الذي يظهر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية في بيان رسمي يتوعد فيه بأن "الرد القادم سيكون حاسمًا ومباشرًا ضد مصالح أمريكا وحلفائها"، وأن "العد التنازلي بدأ والضربات في الطريق"، قديم ويعود إلى عام 2025، وليس حديثًا كما يتم الادعاء.
قمنا بإجراء عملية البحث العكسي عن عدة لقطات من الفيديو، وتبين أنها نشرت في مواقع إخبارية بتاريخ 23 حزيران 2025، وتظهر بيانًا رسميًا صادرًا عن الحرس الثوري الإيراني بشأن إطلاق صواريخ، وذلك بعد الهجوم الذي شنه على قاعدة عسكرية أمريكية في قطر آنذاك، وليس حديثًا كما تم الادعاء.
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصاعدًا في التوترات العسكرية والسياسية، مع تجدد الضربات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية، وتزايد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية الواسعة.
وجاءت التطورات الأخيرة بعد تنفيذ القوات الأمريكية ضربات استهدفت منشآت للدفاع الجوي في جزيرة قشم الإيرانية، وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2026، أن القوات الأمريكية نفذت هجومًا استهدف منشأة للدفاع الجوي الإيرانية، واصفًا العملية بأنها ضربة محدودة، وليست بداية حرب جديدة.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في الجزيرة، فيما وصفت الولايات المتحدة العملية بأنها إجراء دفاعي، مشيرةً إلى أنها لا تعني بالضرورة العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق.
وتأتي هذه الضربات في ظل استمرار التوترات بشأن مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وفي هذا السياق، أعلنت إيران أن الرد الأمريكي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب لم يكن مقنعًا.
وقال محسن رضائي، المسؤول في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الرد الأمريكي لم يستجب بوضوح للمطالب الإيرانية، مؤكدًا أن إعادة فتح المضيق ترتبط بتلبية تلك المطالب.
ويتضمن المقترح الإيراني سبعة شروط، أبرزها رفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، فضلًا عن ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات.
وتقترح طهران تنفيذ ترتيبات إعادة فتح المضيق خلال يومين، في حال التوصل إلى تفاهم بشأن شروطها، على أن تُستكمل مناقشة الملفات الأخرى عبر المفاوضات، في المقابل، لا تزال واشنطن تتمسك بضرورة معالجة الملف النووي الإيراني ضمن أي اتفاق شامل، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
علمًا أن وكالة فرانس برس سبق أن أوضحت حقيقة الفيديو بتاريخ 4 تشرين الثاني 2026.
التقنية من اجل السلام