ما حقيقة الخبر المتداول بشأن تغيير قانون الاحوال الشخصية بمنح حضانة الطفل للأب الطليق بدل الأم؟
تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرا نصه الآتي:
"تم تغيير قانون الاحوال الشخصية اللي هو صار ( يمنح حضانة الطفل للاب الطليق بدل الام)".
الحقيقة:
الخبر المتداول غير صحيح, حيث إن القانون لم يكتمل إلى الآن، ويأتي تداول هذا الخبر المزيف بعد أن أثارت القراءة الاولى في البرلمان العراقي، لمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، جدلاً واسعاً، ويتعلق الجدل ببعض بنوده وخصوصاً المادة 57، المتعلقة بحضانة الام لأطفالها بعد فراقها عن زوجها.
التعديل الجديد ينص على أن "الأم أحق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية والفرقة حتى يتم السابعة من عمره ما لم يتضرر المحضون من ذلك".
وتعطي المادة المعدلة، في حال أتم الطفل المحضون السابعة من عمره، وكان أبوه متوفى أو مفقوداً أو فقد أحد شروط الحضانة، الحق إلى "الجد الصحيح"، ثم إلى أمه ما دامت محتفظة بشروط الحضانة، ومنها أهليتها وعدم زواجها مرة أخرى هنا.
وفي هذا الاتجاه رأت النائبَ شبال حسن رمضان، أن منح حضانة الطفل للأب بدلاً من الأم، بمثابة "قنبلة ذرية" هنا.
وقال عضو اللجنة سليم همزة في تصريح له إن "القانون وتحديداً المادة 57 يمر بجدل كبير تحت قبة البرلمان، والخلافات عليها بين النائبات والنواب مستمرة حتى الآن وإصرار بعض الكتل السياسية على منع الأم أحقية حضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ما لم يتضرر المحضون من ذلك".
واستبعد همزة تمرير القانون في الدورة الحالية نتيجة لقرب الانتخابات وصعوبة انعقاد الجلسات والخلافات بين النواب حول أحقية حضانة الأطفال.
ولفت همزة إلى أن الرجال ظلموا في القانون السابق فيما يخص مشاهدة أبنائهم بعد انفصالهم عن زوجاتهم، فهم لا يرونهم إلا ساعتين لكل 30 يوماً وهو أمر مجحف بحقهم لكون الأولاد من حق الأب والأم معاً، والقانون الجديد سيضمن حق المشاهدة للطرفين بصورة منصفة وعادلة.
وذكر عضو المفوضية فاضل الغراوي في تصريحات، إن هناك ملاحظات عديدة بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية الموجود في البرلمان، والمفوضية والجهات ذات الصلة قدمت ملاحظاتها.
وأضاف "كمفوضية نطالب بجعل القانون يستهدف بشكل أساسي الاستقرار العائلي وإبعاد الأسر عن المناكفات والمشاكل التي تحدث نتيجة التفسيرات الخاطئة للقانون الحالي" هنا.
وفي السياق نفسه قالت عضو اللجنة القانونية بهار محمود، في تصريح لـ”الصباح”: إنَّ “القراءة الأولى لتعديل قانون الأحوال الشخصية لن يُغيِّر شيئاً من الحضانة”، مؤكدة أنَّ “اللجنة ترفض سحبها من الأم.
وأضافت أنَّ “هذا التعديل يسلب حق الأم والطفل ويضر به وهو أمر يخالف كل الأديان السماوية التي أثبتت أنَّ الأم أكثر حرصاً على الأبناء من الأب حتى رسول الأمة أوصى بالأم ثلاث مرّات ثمَّ الأب"، مشيرة إلى أنَّ "النص الحالي في قانون الأحوال الشخصية جيد ويجب أنْ تبقى الحضانة للأم، ولكن إنْ كانت حضانة الأم تضر بمصلحة الطفل عندئذ تنتقل الحضانة إلى الأب".
التقنية من اجل السلام