ما حقيقة الخبر المتداول بشأن وفاة المرجع الديني الشيخ محمد اسحاق الفياض؟

تداولت عدة صفحات ومجموعات عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرا نصه الآتي:

"عاجل وفاة المرجع الشيخ محمد اسحاق الفياض بعد تدهور حالته الصحية يوم أمس".

الحقيقة:

الخبر المتداول بشأن وفاة المرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض غير صحيح، حيث نفى المكتب الإعلامي الخاص بالشيخ ما أشيع بشأن تدهور صحة الشيخ الفياض مؤكدا أن الخبر لا أساس له من الصحة وقد سافر لإجراء الفحوصات الطبية يوم أمس، ووفقاً لما عاينه الفريق الطبي وجد أن حالته مستقرة هنا.

ماذا تعرف عن المرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض؟

محمد إسحاق الفياض، ولد عام 1930 م في أفغانستان، وهو أحد مراجع التقليد عند الشيعة، وأستاذ البحث الخارج في حوزة النجف العلمية، ومن تلاميذ السيد الخوئي المقربين.

بلغ عدد مؤلفات الشيخ الفياض أكثر من أربعين مؤلف في موضوعات الفقه والأصول والقضايا الاجتماعية والسياسية، أبرزها: محاضرات في أصول الفقه، وتعليقات مبسوطة على العروة الوثقى، ومنهاج الصالحين، وأحكام البنوك، ومنهج الحكومة الإسلامية، وقد تم ترجمة البعض منها إلى اللغة الفارسية، ولديه وجهات نظر تختلف عن الآراء التقليدية في الحوزة العلمية.

تعليمه:

أرسله والده في الخامسة من عمره إلى مكتبة شيخ القرية ليتعلم مبادئ القراءة والكتابة وتعلم القرآن، ومن ثم بدأ بدراسة کتاب جامع المقدمات، وانتقل بعد مدة من الزمن إلى قرية (حوت قل) المجاورة لينظم إلى صفوف المدرسة الدينية التي أسسها الشيخ قربان علي وحيدي، وهو من خريجي حوزة النجف الأشرف في العراق، أکمل الشيخ الفياض في تلك المدرسة قراءة کتاب جامع المقدمات، وکتاب السيوطي عند أساتذتها کالشيخ ملا إسماعيل وملا حيدر علي.

انتقل الشيخ الفياض بعد وفاة والدته من مدرسة القرية إلى مدينة مشهد في إيران، وبقى سنة واحدة في مدرسة (الحاج حسن) الواقعة في منطقة (بالا خيابان)، قرأ خلالها کتاب (حاشية ملا عبد الله) في المنطق، ومقدار من کتاب (المطول) في علم المعاني والبيان والبديع، عند الشيخ محمد حسين النيشابوري، ثم ذهب إلى قم ومنها إلى الأهواز، ومن الأهواز وبمساعدة السيد أبو حسن البحراني ذهب إلى البصرة.

الهجرة إلى النجف:

وفي البصرة حل الشيخ الفياض ضيفاً في منزل الشيخ عبد المهدي المظفر، حتى تمکن الشيخ المظفر من ترتيب أمر سفره إلى النجف، وعندما وصل النجف سكن في مدرسة السليمية الواقعة في محلة المشراق.

أکمل الشيخ الفياض کتاب المطول عند المرحوم الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني، وقرأ کتاب قوانين الأصول، وحاشية ملا عبد الله، وقسم من کتاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، عند المرحوم الشيخ ميرزا كاظم التبريزي، وأکمل شرح اللمعة عند السيد أسد الله المدني والشيخ ميرزا على الفلسفي. ثم انتقل إلى دراسة مرحلة السطوح، فحضر درس كفاية الأصول، وکتابي الرسائل والمكاسب المحرمة، عند الشيخ مجتبى اللنکراني. وفي سن 20 من عمره حضر دروس البحث الخارج في حوزة النجف عند السيد أبو القاسم الخوئي هنا.