ما حقيقة إعلان وزارة التخطيط عن نسبة و اعداد الأشخاص تحت خط الفقر في العراق موخراً؟
تداولت بعض الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبراً نصه الآتي: "وزارة التخطيط في العراق، تعلن وقوع 4.5 مليون عراقيّ تحت خط الفقر، الذي قفزت نسبته من 20% الى 31% من الشعب خلال ٤ سنوات ، قالت الوزارة أن سبب أرتفاع نسبة الفقر هو أزمة كورونا وأرتفاع سعر الدولار".
التوضيح
عند البحث للتحقق من خبر إعلان وزارة التخطيط العراقية عن إحصاءات او مؤشرات لمستوى الفقر في العراق للعام الحالي لم نجد أي إعلان للوزارة لمثل هكذا بيانات.
كما نفت وزارة التخطيط، اعلانها اي مؤشرات جديدة للفقر خلال العام الحالي 2021، وقالت ان ماجرى تداوله، من مؤشرات، وُصفت بانها تعود لعام 2021، ليست صحيحة، انما هي توقعات وضعت لعام 2020، خلال تعرض العراق الى الموجات الاولى من جائحة كورونا، لافتةً الى ان المؤشرات التي توصلت اليها الدراسة، كانت وفق سيناريوهات توقعية، ترتبط باجراءات الحظر والاغلاق وانخفاض الموارد المالية، وارتفاع الاسعار، خلال العام الماضي.
علماً ان إيضاح الخبر لاينفي وجود عدد من الاشخاص الذين يعانون من الفقر بسبب أزمة كورونا وارتفاع سعر صرف الدولار بالإضافة لارتفاع اسعار المواد الغذائية و غير من المنتجات في الأسواق.
حيث رجح تقرير صادر عن الأمم المتحدة حمل عنوان "أثر فيروس كورونا المستجد على الأمن الغذائي في العراق"، ارتفاع نسبة الفقر في العراق بين سبعة و اربع عشر في المئة، بعد قرار الحكومة العراقية خفض قيمة الدينار وما رافقه من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية.
يقول التقرير، الذي اشتركت في إعداده منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي، إن قرار خفض قيمة العملة المحلية سيؤدي على المدى القصير إلى زيادة أعداد الفقراء في البلاد بين 2.7 مليون و5.5 مليون عراقي.
مضيفاً أن هذه الأعداد ستضاف إلى نحو 6.9 مليون عراقي موجودون أصلا قبل اندلاع أزمة جائحة كورونا.
وقال التقرير إن الفئـات الأكثر ضعفـا وهشاشـة، بمـن فيهـم النازحيـن داخليـا واللاجئين والعائديـن مـن المخيمات، هم الأناس الأكثر تضررا من جراء جائحة كورونا والإجراءات الحكومية التي ترافقت معها.
التقنية من اجل السلام