ما حقيقة صورة الأطفال المتداولة على انها تُظهر ضحايا حادثة جبلة في بابل؟
تداولت الكثير من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة يظهر فيها عدد من الأطفال مرفقة بالنص الآتي: "صورة تجمع الأطفال الشهداء في مجزرة بابل جبلة".
الحقيقة
الإدعاء المرفق غير صحيح، حيث أن الأطفال الظاهرين في الصورة مازالو على قيد الحياة، ولاعلاقة لهم بحادثة جبلة.
حيث قام أحد أقارب الأطفال وهو شاب يدعى "حاتم كريم" من مدينة الحلة بالتنويه الى حقيقة الصورة المتداولة عبر حسابه الشخصي على الفيسبوك، نافياً ما هو متداول بشأن علاقة الأطفال في الصورة بحادثة جبلة مؤكداً انهم أولاد أبن عمه.

وعلى إثر ذلك تم التواصل معه للاستفسار أكثر والتحقق من صحة ماذكره بأن الأطفال لاعلاقة لهم بحادثة جبلة، قام الشاب حاتم بإرسال صور أخرى لنفس الأطفال الظاهرين في الصورة وصورة لقطة شاشة للمنشور الأصلي الذي قام بنشره ابن عمه "مهدي السعدي" والد بعض الأطفال وأقارب أخرين منهم، المتضمن عدة صور لهم منها الصورة المتداولة، التي قامت بعض الصفحات بتداولها على انها تظهر أطفال ضحايا حادثة جبلة.


ويأتي تداول هذه الإشاعة بعد حدوث جريمة قتل راح ضحيتها عدد من الأشخاص من عائلة واحدة بينهم أطفال في منطقة جبلة شمال محافظة بابل.
وهي ليست الإشاعة الأولى التي يتم فيها أستغلال هذه الحادثة لفبركة أخبار مزيفة حولها، فقد سبق وان تداولت الكثير من الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تم الإدعاء انه يظهر تشييع شهداء الحادثة، لكن عند قيامنا بالتحقق منه توصلنا الى أنه قديم يعود لحادثة أخرى حصلت في قرية الرشاد في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
وفيما يخص حادثة الجبلة، فقد أعلن محافظ بابل حسن منديل السرياوي، يوم الجمعة الماضي، عن تشكيل لجنة تحقيقية للكشف عن الأسباب التي أدت لوقوع حادثة جبلة راح ضحيتها أطفالً ونساء، وذكر المحافظ في مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام بشأن حادثة جبلة أن المجني عليه كان لديه مشكلة عائلية مع أحد الأشخاص كان قادما له وحدث تبادل إطلاق نار بين المجني عليه والمفرزة الأمنية التي كانت معهم وبالتالي وقعت الحادثة، وأشار إلى أن التحقيق الأولي ببعض الملابسات لا يمكن التحدث عنها حتى لا تضيع معالم الجريمة.
وقال لدينا معلومات تشير إلى أن الشخص المجني عليه كان متعاونا مع القوات الأمنية لكن البعض غرر به وأوصلوه إلى حالة معينة والتصادم مع القوات الأمنية، وأختتم بقوله أن التحقيقات مستمرة وتم اتخاذ إجراءات مع الضباط المتورطين.
بدوره أمر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأن يتولي جهاز الأمن الوطني التحقيق في ملف حادث جبلة شمالي محافظة بابل، ومحاسبة المقصرين فيه، بالتنسيق مع محكمـة استئناف محافظة بابل بحسب بيان لخلية الإعلام الأمني.
التقنية من اجل السلام