ما حقيقة ‏خبر تسليم إيران دفعة من أسرى الجيش العراقي لديها بعد 30 عاما من نهاية الحرب؟

تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورا نصه الآتي: "الى أهالي الأسرى العراقيين في حرب إيران مع العراق إيران تفرج عن بعض اسرى الجيش العراقي البطل في حرب الثمانينات بعد 30 سنة من الاسر ايران تطلق سراح 30 اسير عراقي ووصول عدد من الأسرى العراقين الذين كانوا في إيران إلى محافظة أربيل عن طريق الصليب الأحمر وقال احد المسؤولين ان من بين الاسرى العائدين (( أحمد خليف صالح حميد من اهالي ناحية زمار كان أسير في إيران منذ عام 1981م عاد اليوم وهو فاقد الذاكرة وطلبوا الإتصال مع اهله لغـرض تسلمه..؟)) وضع قائمة باسماء الأسرى تحوي (30) اسما".

الحقيقة

1- خبر الإفراج عن أسرى الجيش العراقي من قبل السلطات الإيرانية غير صحيح، حيث لم تقم أي من الجهات الرسمية في إيران أو السلطات العراقية بالإعلان عن هذا الخبر، أيضا لم تقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق والمعنية بمتابعة هذا الملف بنشره.

2- الصورتان المرفقتان تم نشرهما في شهر إبريل/نيسان عام 2000 من قبل مواقع إخبارية عربية وعالمية، خلال استقبال العراق 500 أسير اطلقتهم إيران كبادرة حسن نية لترطيب العلاقات، وتلقى عائلات الأسرى اطلالتهم الأولى عند معبر المنذرية الحدودي بين العراق وإيران، واستمر توافدهم عبر المعبر نحو الساعة وسط صيحات فرح أقربائهم الذين تجمعوا بالآلاف وهم يطلقون صيحات التكبير ويلوحون بأعلام عراقية.

3- نفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق المعلومات التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عملية تبادلٍ لأسرى عِراقيين من إيران تحت إشرافِ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مؤكدة أن هذه المعلومات غير صحيحة، معبرة عن أسفها بعد أن تم تناقُلها على لسانِ اللجنة الدولية للصليب الاحمر، مضيفة أن صفحاتها في العراق معروفة وموثقة بالعلامةِ الزرقاء وأي خبر خارج هذه الصفحات لا يُمثلها.

وأشارت إلى إن كل إشاعة او خبر كاذب بشأن ملفِ المفقودين يؤثِرُ سلبا على مشاعرِ العائلات التي مازالت تبحث عن إجابات حول مصير أحبائها منذُ سنينَ طويلة، ويُعطي آمالا كاذبة، وقالت في بيانها أن ملف الأسرى قد تم رسميا اغلاقُه من قبل كل من العراق وإيران في العامِ 2011 ولَم يَعُد هناك أسرى حرب عراقيون مُحتجزون في إيران في هذا الوقت، وذلك حسبَ إعلان حكومتي العراق وإيران، وأن آخر عمليةٍ تبادُلٍ للأسرى بين البلدين تمّت في العام 2003 وتحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

علما تم تكذيب الخبر قبل ايام عبر مواقعنا الإلكترونية.