ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يعود لمعلمة تفاجئ أحد طلابها يتيم الأم بكعكة عيد ميلاده؟

تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفق بالنص الآتي: "معلمة تفاجئ احد طلابها طفل يتيم الأم بكيكة عيد ميلاده وكيف كانت ردة فعله يبقى اليتيم يتيم الأم".

الحقيقة

الوصف المُرفق مع الفيديو غير صحيح، إذ أن والدة الطفل "إبراهيم" على قيد الحياة، وحتى الاحتفال بعيد ميلاده تم بحضور والدته التي قام الطفل إبراهيم بحضنها وقت جلبها للكعكة بعد عمل مفاجئة له بالاتفاق مع معلمته في إحدى الصفوف المدرسية بتركيا، وقامت المعلمة بنشر مقطع الفيديو عبر حسابها في الانستغرام بتاريخ 9 يناير/كانون الثاني الحالي وقالت أن فرحة الطفل كانت لا توصف بسبب هذه المفاجئة.

تم الاحتفال بعيد ميلاد إبراهيم مع أصدقائه في المدرسة لأول مرة، وقبلَ إبراهيم يدي والدته عدة مرات، اللقطة التي جعلت الكثير ممن شاهد الفيديو الذي تم مشاركته مع ملاحظة "عيد ميلاد سعيد لإبراهيم" يمرون بلحظات عاطفية، وقالت المعلمة ديلارا، التي نشرت مقطع الفيديو وشاهده ملايين الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي:، كنت أشارك الأنشطة الفنية والألعاب والتجارب التي أعددتها لطلابي على حساب Instagram المسمى "Dilara_Ogretmen"، من أجل الحصول على أرشيف في المستقبل، لإرشاد المعلمين الآخرين، أنني أخطط وأحتفل بأعياد ميلاد جميع طلابي في صفي مع أسرهم.

 كان عيد ميلاد إبراهيم قبل شهرين ونصف، لقد صورنا هذا الفيديو في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021، ولقد شاركته لأنه كان مقطع فيديو مؤثرا جدا بالنسبة لي، بكيت كثيرا أثناء تصوير الفيديو، أصبت بالقشعريرة، أعتقد أن إبراهيم ذكرنا ببعض المشاعر التي نحتاجها وننساها في البلاد، وتقول ديلارا منذ اليوم الأول الذي أصبحت فيه معلمة، هناك شيء قلته لنفسي ولزملائي المعلمين: يتوقع الأطفال منا أن نمسك أيديهم بغض النظر عن مكان تواجدنا، أمارس مهنتي في التدريس بحب وشفقة، إذا حملنا طفلا واحدا من يده، ولمس حياته، ونجعله سعيدا، فهذا هو الشيء الأكثر فخرا بالنسبة لنا، وتتحدث المعلمة عن قصتها "عندما كنت طفلة، لم أبكي يوما أثناء ذهابي إلى المدرسة. كنت دائما أذهب بسرور، أنا أيضا أول معلم لإبراهيم، أريد أن يأتي طلابي إلى المدرسة بسرور، عندما يأتي الأطفال إلينا لأول مرة، فإنهم يشبهون العجين غير المشكل، إن معلميهم، بعد أسرهم ، هم من يشكلونهم ويعلمونهم ويعرفونهم على الحياة ويوجهونهم، أنني أقوم ببناء روابط مع طلابي.

من جهتها ذكرت أميرة والدة الطفل أن إبراهيم وشقيقه حمزة (3 سنوات) ولدا في اسطنبول، وأضافت نحتفل بعيد ميلاد إبراهيم كل عام، ولكن هذا العام احتفلنا مع أصدقائه في المدرسة لأول مرة، لهذا كان سعيدا جدا، قائلة إنه يحب مدرسته ومعلمه وأصدقائه كثيرا، إنه عاطفي جدا وناضج، وطفل حساس، وتضيف أن الأتراك أناس طيبون للغاية، وأن الآلاف الناس يرسلون ألعابا لإبراهيم، وأرادوا تعليمه في مدارسهم واحتوائه، ويُذكر أن الطفل إبراهيم من ابٍ سوري وأم مصرية.