ما حقيقة الصور التي تم الإدعاء انها تُظهر عائلة عراقية توفيت بسبب البرد؟
تداولت عدد من الصفحات عبر مواقع التواصل الإجتماعي عدة صور مُرفقة بالنص الآتي: "وفاة عائلة عراقية بأكملها الأب وزوجته وأطفاله وجدوهم متجمدين في خيمتهم في العراق".
التوضيح
الصور المرفقة التي تم نشرها مؤخرا تعود لحالات وفاة قديمة لم تُسجل في العراق وكالآتي:
1- الصورة الأولى تعود لعائلة سورية فارقت الحياة، بتاريخ 13 فبراير/شباط 2020، في مخيم للنازحين بالقرب من بلدة “كلي” بريف ادلب بسوريا، وذلك بسبب استخدام وسائل بدائية للتدفئة داخل خيمتهم.
وذكرت مواقع محلية سورية إن “عائلة محمد حمادة النازح من بلدة كفروما قضى مع زوجته وطفلته هدى وابنة أخيه حور، خنقا داخل خيمته في مخيم الضياء 3 قرب بلدة كلي”.
حيث أستخدمت العائلة مدفأة تحوي فحما حجريا داخل الخيمة، نتيجة موجة البرد الشديد التي شهدتها سوريا أنذاك، وبسبب الدخان الكثيف الذي يصدر عن تلك المواد، اختنق أفراد العائلة أثناء نومهم.
2- الصورتان الثانية والثالثة تم نشرهما بتاريخ 11 فبراير/شباط 2020، تعودان لطفل يدعى أحمد عبد الوهاب توفي في مخيمات “أطمة” التابعة لأدلب نتيجة البرد الشديد.
3- الصورة الرابعة لم يتسنى لنا معرفة مصدرها الأصلي، إلا أنه سبق أن تم تداولها بتاريخ 13 فبراير/شباط عام 2020، في نفس الوقت الذي نُشرت فيه صور العائلة السورية التي توفي أفرادها نتيجة أختناقهم في مخيم الضياء.
يُذكر أن توضيح حقيقة هذه الصور لا ينفي تضرر النازحين المتواجدين في مخيمات العراق بسبب برودة الطقس وعدم توفر وسائل التدفئة الكافية لحمايتهم من الظروف الجوية القاسية، كذلك هو الحال لباقي النازحين في الدول المجاورة.
هذا وأفادت وسائل الإعلام المحلية أن محافظة نينوى، شهدت بداية العام الحالي، حالة وفاة لطفلة صغيرة من أسرة نازحة جراء برودة الطقس في ناحية حمام العليل، (27 كم جنوب شرق مدينة الموصل مركز المحافظة)، حيث أن ذوي الطفلة عائلة نازحة وفقيرة جدا وتقيم في مسجد مهجور بالناحية.
ويأتي إعادة تداول هذه الصور مع الإدعاء أنها تعود لعائلة عراقية نازحة بالتزامن مع موجة البرد الشديد وتساقط الثلوج في عدد من المحافظات خاصة الشمالية منها كمحافظة نينوى واقليم كردستان العراق حيث تتواجد مخيمات النازحين.
التقنية من اجل السلام