هل تكفلت هيئة الحشد الشعبي بهدم وإعادة بناء مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد؟

تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر نصه الآتي: "هيئة الحشد الشعبي تكفلت بهدم واعادة اعمار مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بكلفة تقارب المليارين وربع المليار 2 مليار و200 مليون دينار عراقي".

الحقيقة
الخبر غير صحيح، حيث نفت هيئة الحشد الشعبي ذلك بعد التواصل معهم للاستفسار عن صحة خبر تكفلها بهدم وإعادة إعمار مقر الحزب الديمقراطي، كما لم تقم أي من الوكالات اوالمواقع الإخبارية بنشر مثل هكذا خبر.

كما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني في بيان له بتاريخ 29 آذار 2022، هدم مقر بناية الحزب في بغداد، عازيا الأمر "لعدم قيام القوات العراقية بحمايته"، وأضاف البيان "سنقوم بتحويله إلى صرح حضاري في بغداد بعد استتباب الامن واستقرار السياسي"، وذلك بحسب ماصرح به مسؤول فرع الحزب (شوان محمد).

ويأتي تداول هذا الخبر بعد تغريدة صدرت من قبل (نايف كردستاني) طال بها المرجعية العليا (علي السيستاني)، ليعود ويعتذر مرة أخرى عبر تغريدة نشرها بتاريخ 27 آذار 2022، ذكر فيها "‏‎ اعتذار أتقدم بالاعتذار إلى مقام المرجعية المتمثلة بالسيد علي السيستاني في النجف الأشرف حول سوء فهم بخصوص المرجعية وتم حذف المنشور مع الاعتذار".

ثم عاد وشارك تغريدة اخرى قال فيها "‏‎ توضيح إخواني الأعزاء صفحتي الشخصية قد تعرضت صفحتي للتهگير واستعدتها قبل قليل وأنا غير مسؤول عن كل ما ورد بخصوص التغريدات حول المرجعية ومن هنا أكرر الاعتذار للمرجعية الدينية في النجف الأشرف وهي خط أحمر".
 

من جانبه اصدر الحزب الديمقراطي بيان جاء فيه "لا يخفى على أحد إن قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، تكن كل الاحترام والتقدير لجميع المرجعيات الدينية الرشيدة ورجال الدين الأكارم" وأضاف البيان "و ينصح بشكل متواصل أعضائه وكوادره بضرورة إحترام جميع المرجعيات الإسلامية والديانات الأخرى"، وتابع "نستنكر وندين وبشدة تغريدة المدعوا الدكتور نايف الكوردستاني الذي أساء فيه الى المرجعيات الرشيدة كما نعلن للجميع أن الشخص المذكور ليس له اية علاقة او إنتماء بالحزب الديمقراطي الكوردستاني لا من قريب ولا من بعيد وان تغريدته تمثل رأيه الشخصي وليس له أية صلة بحزبنا الذي يؤمن إيماناً حقيقياً بالتعايش السلمي واحترام المعتقدات الدينية و المذهبية".


وقامت جماعات بحرق المقر الكردستاني القائم في بغداد منطقة الكرادة، وذلك بحسب ما اعلنت عنه عدة وكالات إخبارية.
وردا على الحرق الذي طال المقر أعلن الحزب الديمقراطي بتاريخ 28 آذار 2022، في بيان له "أعلن الفرع الخامس من الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد يوم الاثنين غلق مقره وإيقاف نشاطاته احتجاجاً على ما تعرض له من حرق وتحطيم للممتلكات".

وعلى إثر ذلك أعلنت وزارة الداخلية في إقليم كوردستان بتاريخ 27 آذار 2022، عن إلقاء القبض على (نايف كردستاني) بعد ان "أساء للمرجعية العليا"، وذكرت الوزارة في بيان لها "حرية التعبير لا تعني التجرؤ على المساس بالرموز الدينية والوطنية، وان التطاول عليهم وبالاخص مقام المرجعية ليس مقبولا ولايمكن السكوت عليه مؤكدا ان المذكور لا يمثل الا نفسه".