ما حقيقة الوثيقة المتداولة على انها تُظهر تخصيص وزارة الثقافة مبلغ 12 مليار دينار لإنشاء نصب تذكاري للسيد الشهيد الصدر؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة تُظهر تخصيص وزارة الثقافة مبلغ 12 مليار دينار عراقي لإقامة نصب تذكاري للسيد الشهيد الصدر وصناعته في إيطاليا حسب المواصفات العالمية.
الحقيقة
الوثيقة المتداولة مفبركة، والأصلية تعود لقرار إلغاء عقوبة الإنذار الموجهة للوكيل الأقدم لوزارة الثقافة (جابر الجابري) العام الماضي.
كما تتضمن الوثيقة المفبركة عددا من الأخطاء وكالآتي:
- محور الكتاب هو (أمر وزاري)، بينما مضمون الكتاب يتضمن عبارة (نعلمكم)، وهذا مخالف للسياقات الإدارية.
- بلغت موازنة وزارة الثقافة لعام 2021 أقل من (190) مليار دينار عراقي، بلغ مقدار التشغيلية منها (140) مليار دينار عراقي، أي تبقى (50) مليار دينار، والوثيقة المزورة تتحدث عن إقامة نصب بمبلغ (12) مليار دينار، فمن غير المنطقي إقامة نصب تبلغ تكلفته ربع ميزانية الوزارة (علماً بانه لم يتم اقرار موازنة 2022، ويكون الصرف (1/12) حسب تعليمات وزارة المالية، وهذا مخالف ايضا لمضمون الكتاب والمتضمن صرف اكثر مما قيمته 1/12 من مصاريف السنة السابقة 2021.
- نسخة منه الى (الامانة العامة لمجلس الوزراء، الامانة العامة لديوان الوقف الشيعي)، لم يتم تحديد الدائرة التي سيتم ارسال الكتاب اليها، وهذه مخالفة ادارية، إذ ان الامانة العامة لمجلس الوزراء لن تستلم اي كتاب دون الاشارة الى الدائرة المعنون لها الكتاب، والغرض من الكتاب (للاطلاع، للعلم... الخ).
هذا ونفت وزارة الثقافة صحة الوثيقة المتداولة مؤكدةً عدم صدور أمر أو كتاب رسمي لتخصيص مبلغ لإقامة نصب للشهيد الصدر، مشيرة الى ان النسخة المتداولة مزيفة تتضمن عدد من الأخطاء النحوية والأسلوبية، وان الوزارة لا تنشر الكتب الرسمية بهذه الطريقة.
يأتي تداول هذه الإشاعة بالتزامن مع قرب ذكرى استشهاد السيد (محمد محمد صادق الصدر) مع نجليه الذي تعرضو للاغتيال بتاريخ 3 ذي القعدة 1419 هجري، الموافق 19 شباط 1999 ميلادي، والذي سيوافق اليوم الثاني من شهر حزيران القادم.
علماً سبق ان قمنا بتوضيح حقيقة وثيقة أخرى تم تداولها تظهر تخصيص الوقف الشيعي مبلغ 10 مليار دينار عراقي لتأمين مصاريف ذكرى استشهاد السيد الصدر، وعند التحقق من الوثيقة تبين انها مزيفة والنسخة الأصلية منها تعود لتعيين (عيسى محمد صالح الخرسان) اميناً عاماً للعتبة العلوية المقدسة في النجف الأشرف، كما تتضمن النسخة المفبركة عدد من الأخطاء التي قمنا بتدوينها.
التقنية من اجل السلام