بحيرة الرزازة ضحية أخرى للجفاف في العراق

تمر على العراق أزمات متنوعة منها الأزمات المناخية التي من شأنها أن تؤثر على المعالم الجيولوجية في البلاد.

وتعتبر بحيرة الرزازة إحدى الأماكن التي تأثرت بالتغير المناخي، وهي عبارة عن مسطح مائي ملحي يقع منقسما بين محافظتي الأنبار وكربلاء، تقدر مساحتها الكلية بحوالي 1800 كم مربع وبسعة تخزين تقدر بحوالي 26 مليار متر مكعب.

تكونت البحيرة من التحام هور أبو دبس وبحر الملح عام 1941، وتعتبر ثاني أكبر بحيرة في العراق بعد بحيرة الثرثار.

تأريخها يعود إلى ما قبل الفترة العثمانية وكانت على شكل منخفضات مائية متفرقة.

تعتبر الرزازة إحدى أماكن عيش الطيور المهمة في المنطقة حيث تهاجر إليها مختلف أنواع الطيور، كما تعتبر منطقة تكاثر للعديد منها مثل طائر النحام (الفلامنغو).

تتزود البحيرة بالمياه من عدة مصادر وهي:

-نهر الفرات.

-بحيرة الحبانية الواقعة شرق الرمادي.

-بحيرة الراشدية شمال محافظة كربلاء.

-ينابيع المياه الجوفية بعين التمر.

-مياه الأمطار والتدفقات الموسمية.

تعتبر البحيرة نقطة جذب سياحي لأهالي المنطقة وباقي المحافظات، إلا أنها وقعت ضحية لأزمة المياه في العراق المتمثلة بعدة أسباب أهمها:

- قطع البلدان المجاورة (سوريا وتركيا وإيران) منافذ المياه.

-التقلبات المناخية المتمثلة بقلة سقوط الأمطار وإرتفاع درجات الحرارة التي تؤدي إلى الجفاف.

- الإهمال وسوء الإدارة المحلية، والتلوث الذي أصابها بتحويل مياه الصرف الصحي إليها، بالإضافة إلى سرقة الحصص المائية المخصصة لها.

-التوسع بحفر الآبار الارتوازية العشوائية بالمناطق المحيطة بها، أيضا التوسع بزراعة الأراضي بإستخدام نظم الري القديمة.

جميعها أسباب أدت إلى قرع ناقوس الخطر على البحيرة، حيث تعاني الآن من الجفاف والملوحة التي تعتلي أراضيها والتي أدت إلى نفوق عدد كبير من الأسماك، حيث ذكر الصياد العراقي (ياسر درويش) لشبكة رووداو: 

"أن البحيرة كانت تضم أنواع عديدة من الأسماك منها (الشانك، البني، الكطان) وأنواع أخرى ولكنها جفت وأدت الملوحة إلى موتها."

ومن المقترحات التي تم طرحها للنهوض بواقع البحيرة ما ذكره الاستشاري في مديرية الموارد المائية في كربلاء المهندس (محمد مسلم عويد):

-نصب محطات رصد هايدرولوجية ومناخية على وفق شبكة محطات ضمن حيز وإقليم البحيرة.

- إقامة عدد من المشاريع الزراعية والسياحية لإعادة روح الخزن المائي.

- إنشاء أحزمة خضراء تساعد على تثبيت التربة وتقليص نسبة التبخر والتي تساعد على الحفاظ على المياه كمّاً ونوعاً وإيقاف عملية الانهيارات والجرف العشوائي.

-العمل على إقامة السدود الصخرية للحفاظ على أكتاف البحيرة."

ومن الحلول التي عملت عليها وزارة الموارد المائية العراقية لإحياء البحيرة هو إنجاز مشروع (مهرب الرزازة) الواقع بين مبزل الرزازة الرئيسي وبحيرة الرزازة، حيث عملت على بناء منشأ كونكريتي لنقل مياه البزل إلى البحيرة بطريقة السيح، وأفتتح المشروع بتأريخ 30 نيسان 2022، وذكر وزير الموارد المائية (مهدي الحمداني):

"أن هذا المشروع هو الحل النهائي الذي إعتمدته الوزارة لردع مشكلة الملوحة".