ما حقيقة المنشور المتداول بشأن زراعة 150 مليون نخلة في الأنبار؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بالنص الآتي: "الانبار بدأت في زراعة 150 مليون نخلة ستدر على العراق سنويا 12 مليار دولار ستشغل بحدود 500 الف من المهن الزراعية والتصنيعية الغذائية ستقلل درجة حرارة الانباى بحدود 7 درجات مؤية ستمكن الانبار من زراعة 6 مليون شجرة فاكهة وحمضيات تحت ظلالها".

الحقيقة
عند البحث للتحقق من الخبر المرفق بشأن البدء بزراعة 150 مليون نخلة في محافظة الأنبار لم نجد أي مصدر يثبت صحة ذلك، حيث لم تعلن أي من الجهات الرسمية عن خبر مماثل كذلك الحال بالنسبة لوسائل الإعلام المحلية الرسمية وغير الرسمية.

كما أن نص الخبر المتداول تمت فبركته من مقال نشره موقع (الفكر) الموريتاني بتاريخ 16 تشرين الثاني 2021، يتحدث عن قدرة موريتانيا على زراعة 150 مليون نخلة ومميزات ذلك.

أما الصورة المرفقة مع الخبر تم نشرها بتاريخ 5 أذار 2019 فتعود لمزرعة (النجد) أحد أكبر مزارع مشروع زراعة المليون نخلة في ولاية مقشن بمحافظة ظفار في عُمان. حيث تستوعب المزرعة عدد 100 ألف نخلة.

هذا وأعلنت وزارة الزراعة العراقية مؤخراً عن تطبيق إجراءات رفعت أعداد النخيل للضعف وزادت أنواع التمور.

وقال مدير عام دائرة البستنة أحد تشكيلات وزارة الزراعة (حاتم الغزي) في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء العراقية بتاريخ 2 أيلول 2022، أن "العراق كان لديه ولغاية العام 1979 ،(32) مليون نخلة وبعدها انخفض العدد تدريجياً نتيجة العديد من الحروب والأزمات أغلبها في مناطق زراعة النخيل فضلاً عن انخفاض مستوى المياه وارتفاع نسب الملوحة، وفي العام 2003 تراجع العدد لأدنى مستوى ليبلغ حسب الإحصائيات تقريبا من 8 الى 12 مليون نخلة".

وأضاف: "بعد ذلك بدأت وزارة الزراعة والحكومات المتعاقبة باعتماد المبادرة الزراعية ودعم الفلاح والاهتمام في هذا القطاع، فبدأت الأعداد بالتصاعد، ووصولاً إلى عام 2019 حيث ارتفع العدد الى قرابة 19 مليون نخلة".

مشيراً إلى أن "دائرة البستنة اتجهت لزراعة فسائل النخيل في المناطق الشمالية والغربية وأثبتت تلك التجارب النجاح في مناطق واسعة ليرتفع عدد النخيل لحدود 20 مليون نخلة أي ضعف ما كان عليه في العام 2003"، مؤكداً أن "الأرقام في تزايد مستمر".