ما حقيقة خبر تحدث مراسل BBC بشأن تدخل البنك الدولي لإيقاف عمليات نهب البنوك والمصارف الحكومية العراقية؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبراً نصه الآتي: "عاجل قناة Bbc مراسل البي بي سي البنك الدولي قد يتدخل في الساعات الاخيرة لايقاف عمليات نهب البنوك والمصارف الحكومة العراقية من قبل الحكومة المنتهية الصلاحيات عبر تعميم التسلسل الرقمي للعملات الورقية المنهوبة وارسال الباركودات للعملات المنهوبة للمصارف كافة لعدم التعامل معها وحجزها ويدعوا الجيش العراقي لحماية احتياطيات الذهب فوراً".
الحقيقة

الخبر المتداول غير صحيح، حيث لم تقم قناة (BBC) بنشر تقرير يتضمن تدخل البنك الدولي بمسألة استغلال الأموال في المصارف العراقية وضرورة إيقاف عملية السرقة، أيضاً لم يتحدث أي مراسل يعمل لدى القناة عن مسألة الإيقاف المتداولة.
يأتي تداول هذا الخبر المزيف بعد أن أعلنت هيئة النزاهة العراقية، بتأريخ 16 تشرين الأول 2022، عن التحقيق بموضوع سرقة مبلغ 3.7 تريليون دينار عراقي من أمانات الهيئة العامة للضرائب، فيما أكدت أن القضية معروضة أمام القضاء.
وذكرت الهيئة، في بيان لها، أنه تمَّ التحقيق في المُلابسات التي رافقت أنباء سرقة أكثر من 3.7 تريليون دينار عراقي من الهيئة العامَّة للضرائب، ونشر كتابٍ لوزارة المالية معنونٍ لهيئة النزاهة.
وأكدت أن القضية "الآن معروضة أمام القضاء، وهي سترافق المعلومات التي تضمَّنها كتاب وزارة الماليَّة بعد تنظيمها وفق محاضر مع الأوراق التحقيقيَّة وتودعها لدى القضاء؛ ليقوم الأخير بإصدار القرارات المناسبة بحق المقصرين”، و أوضحت أنَّ القضاء سبق أن "أصدر أوامر استقدامٍ بحق مسؤولين كبار في الوزارة بشأن الثغرات التي أفضت إلى حصول هذا الخرق الكبير والتجاوز الفظيع على المال العام".

ودعت الهيئة وزارة المالية إلى "ضرورة التحقيق بتسريب كتابها المعنون الى الهيئة”.
وذكرت الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق (جينين بلاسخارت) في تغريدة لها عبر تويتر بتأريخ 17 تشرين الأول 2022، "⁩ماذا يمكن للعراق فعله بمليارات الدولارات المفقودة منه؟ الاستثمار بالمدارس والمستشفيات والطاقة والمياه والطرق وغير ذلك. استردوا هذه الأموال وأعيدوها لأصحابها الشرعيين. ادعموا الحكومة العراقية في تحقيقاتها. ووفروا الحماية لمن يكشفون الحقائق. اضمنوا المساءلة"، واختتمت التغريدة بوسم (هاشتاك) "سرقة الودائع الضريبية".