ما حقيقة مقولة "ما اهتزت أرض تحت قوم إلا من كثرة ذنوبهم"؟
بعد الزلزال الذي تعرضت له تركيا ومناطق واسعة من سوريا، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقولة نصها الآتي:
"ما اهتزت أرض تحت قوم إلا من كثرة ذنوبهم".
نسبها البعض للامام علي ابن ابي طالب (عليه السلام) ونسبها البعض الاخر الى الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه).
الحقيقة
لم نعثر على مصدر موثوق يثبت صحة ما نُسب من هذه المقولة للامام علي عليه السلام والخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه -ومن لديه المصدر لهذا النص تحديدًا ليتفضل بذكره-
وكل ما تم التوصل له عند البحث للتحقق من صحتها هو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي او مواقع إلكتروني عشوائية غير موثوقة ولا يمكن الاعتماد عليها.
يذكر ان الشيخ (بدر المشاري) كان قد نشر عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك عام 2021، مقطع فيديو لمحاضرة لهُ ذكر خلالها مقولة نسبها للخليفة عمر أبن الخطاب (رضي الله عنه) جاء فيها
"ما كثرت ذنوب أمة إلا عاقبها الله بالزلازل،
لكن عند البحث للتحقق من صحة ذلك لم نجد ما يثبت صحها نسبها للخليفة (رض).
هذا ولا بد من الإشارة إلى وجود احاديث مروية عن ال بيت رسول الله وصحابته تحمل معنى مقارب للمقولة المتداولة.
علماً أن الزلازل تحدث لأسباب عدة منها الطبيعية متمثلة بحركة الصفائح الصخرية، ينتج عنها حدوث الاهتزازات الارتجاجية، وبالتالي تكسير في الصخور الداخلية، وهذا يتسبب بدوره في إزاحة تلك الصخور بسبب التأثيرات الجيولوجية، وبالتالي التشققات في الأرض بالإضافة لاسباب أخرى.
او أسباب غير طبيعية كتلك التي تسبّبها الأنشطة البشرية، مثل بناء الأنفاق، وملء الخزانات والسدود بكمية كبيرة من المياه، وتنفيذ مشاريع التكسير، او انهيارات الكهوف والمناجم.
التقنية من اجل السلام