ما حقيقة الصورة المتداولة على أنها تُظهر طفلاً يابانيًا يحمل أخاه الميت على ظهره ليدفنه اثناء الحرب العالمية الثانية؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بنص مفاده "هذه الصورة التي صنفت من الصور الأكثر تأثيراً في تاريخ العالم التقطتها عدسة المصور جيود ونيل في اليابان، أثناء الحرب العالمية الثانية وهي لولد ياباني يحمل أخاه الميّت على ظهره ليدفنه، لاحظه جنديّ وطلب منه أن يرمي هذا الطّفل الميّت حتّى لا يتعب، ردّ عليه: هو ليس ثقيلا، هذا أخي! فهم الجندي وأجهش بالبكاء. منذ ذلك الوقت أصبحت هذه الصّورة رمز الوحدة في اليابان".

التوضيح

النص المرفق مع الصورة غير دقيق، حيث تم التقاط هذه الصورة من قبل مصور في مشاة البحرية الأمريكية يدعى (جو أودونيل) وهي تظهر طفلاً يابانياً يحمل أخاه على ظهره ويقف في طابور لحرق الجثث، بعد فترة قصيرة من إسقاط القنبلة النووية على مدينة ناغاساكي اليابانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عام 1945، وكان أودونيل قد أرسل من قبل الجيش الأمريكي لتوثيق الأضرار التي لحقت هيروشيما وناغاساكي جراء القصف بالقنابل الذرية.

وكان (جو أودونيل) قد نشر كتاباً عام 2005 بعنوان (اليابان 1945: صور مشاة البحرية الأمريكية من نقطة الصفر)، وضمّ هذا الكتاب مجموعة صور من ضمنها الصورة المتداولة، وثقت المآسي التي تسببت بها القنابل الذرية على اليابان.

Japan 1945 : Joe O'Donnell : 9780826516121
غلاف الكتاب
Japan 1945: Images of U.S. Marine Photographer Joe O’Donnell ...
لقطة من تصوير (جو أودونيل)

وفي ذات السياق طلب (البابا فرنسيس) عام 2007، طباعة ونشر هذه الصورة مصحوبة بعبارة "ثمار الحرب" على ظهر الصورة إلى جانب توقيعه، مع وصف يشير إلى تفاصيل التقاطها، وذلك في مسعى منه للتذكير بويلات الحروب وما يعانيه الأطفال منها.

Pope Francis requested that 'the fruit of war' be written on the back of the card, accompanied by his signature
عبارة "ثمار الحرب" وتوقيع البابا