ما حقيقة خبر عثور الفاتيكان على نسخة من الإنجيل ورد فيها أن عيسى ليس الله ولا أبنه وأنه لم يُقتل او يُصلب؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشور تضمن الخبر الآتي: "الفاتيكان يصدم العالم المسيحي و يقلب النصرانية رأساً على عقب، بإعلانه العثور على نسخة قديمة من الإنجيل عمرها حوالي 1500 سنة وأن عيسى ليس الله و لا ابن له وأنه عبد الله و رسوله و أنه لم يُقتل و لم يُصلب و أنه رُفِع حيُاً إلى السّماء".
الحقيقة
الخبر مزيف، فعند البحث بشكل موسع وبأكثر من لغة للتحقق من الخبر المتداول لم نجد أي مصدر يثبت صحة ذلك.
حيث لم يعلن الموقع الرسمي للفاتيكان او أي من حساباته الرسمية عن خبر مماثل بشأن العثور على نسخة من كتاب الإنجيل يرد فيها أن عيسى ليس الله ولا أبناً له وأنه لم يُصلب او يُقتل، كما تم الادعاء.
وبالتدقيق بالمنشور المتداول يلاحظ أن الصورة المرفقة تعود لـ بابا الفاتيكان السابق (بنديكت السادس عشر) الذي توفي عام 2022 والذي استقال من منصبه كـ بابا للفاتيكان عام 2013، أما البابا الحالي فهو (فرانسيس) الذي قمنا بالبحث في حساباته الرسمية أيضًا ولم نجد إعلان لخبر مشابه.
وفي إطار البحث للتحقق من الخبر وجدنا أن المنشور المزيف متداول منذ سنوات سابقة مرفقًا بصورة تُظهر كتابًا باللون الاسود مدونًا عليه كتابات بخط ذهبي تم الادعاء أنها تُظهر النسخة التي تم العثور عليها، لكن عند التحقق من الصورة تبين أنها تعود لعام 2012، لإنجيل كانت السلطات التركية قد صادرته من عصابة تهريب عام 2000، ثم بقي في خزنة محكمة أنقرة حتى تقرر نقله إلى متحف الإثنوغرافيا في أنقرة بغرض ترميمه وعرضه على الجمهور.
وتم الادعاء وقتها أن الإنجيل الذي تم العثور عليه من الممكن أن يكون نسخة أصلية غير محرّفة من الإنجيل يعود تاريخه إلى 1500 عام، وبحسب ما نقلت صحيفة (DailyMail) في مقال لها عام 2012، فقد اعتقد أن الكتاب الذي عثر عليه والمكتوب على جلود الحيوانات هو نسخة أصلية من (إنجيل برنابا) أحد تلاميذ يسوع.
وتداولت وسائل إعلام آنذاك، أن البابا بنديكت السادس عشر طلب من السلطات التركية الاطلاع على نسخة الإنجيل التي عثر عليها لدراستها، لكن وزير الثقافة والسياحة التركي نفى تلقي أي طلب للاطلاع على النسخة.
التقنية من اجل السلام