ما حقيقة صدور حكم قضائي بالحبس ستة أشهر بحق مثنى اديب على خلفية سرقة مبلغ 100 مليار دينار عراقي؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبراً مفاده "محكمة جنح الرصافة المختصة بقضايا النزاهة تحكم على المدان (مثنى أديب جواد) بالحبس لمدة (٦) أشهر مع إيقاف التنفيذ لمدة (٣) سنوات وغرامة (٢٠٠) دينار تعاد له بعد انقضاء مدة إيقاف التنفيذ. الأسباب الموجبة لم يسبق الحكم عليه عن جريمة عمدية، وإن أخلاقه وماضيه وسنه وظروف جريمته ليس فيها ما يبعث على الاعتقاد بأنه سيعود لارتكاب جريمة جديدة. المتهم المشار إليه آنفًا، تمت إدانته بسرقة مبلغ (١٠٠) مليار دينار عراقي، وشهدت المحاكم تسجيل (٢٢) دعوة بحقه، كان آخرها الدعوى المقامة ضده من قبل وزارة المالية / الشركة العراقية للخدمات المصرفية".
التوضيح
بحسب الوثيقة الصادرة من قبل محكمة جنح الرصافة المختصة بقضايا النزاهة وغسل الاموال والجريمة الاقتصادية، فإن الحكم الصادر بحق (مثنى اديب جواد) الذي شغل منصب مدير عام شركة الخدمة المصرفية في وزارة المالية، هو الحبس البسيط مع ايقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، مع ايداع مبلغ "كتامينات" قدره 200 دينار تعاد له بعد انقضاء مدة إيقاف التنفيذ (أي بعد 3 سنوات)، وذلك وفقًا لاحكام المادة 331 من قانون العقوبات العراقي والتي تنص على "يعاقب بالحبس وبالغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين: كل موظف او مكلف بخدمة عامة ارتكب عمدا ما يخالف واجبات وظيفته او امتنع عن اداء عمل من اعمالها بقصد الاضرار بمصلحة احد الافراد او بقصد منفعة شخص على حساب آخر او على حساب الدولة".
أي لم يذكر في الوثيقة أن الحكم جاء على خلفية "سرقة مبلغ 100 مليار دينار عراقي" كما تم الادعاء.
من جانبه أصدر المركز الاعلامي لمجلس القضاء الأعلى بيانًا بتأريخ 28 آب 2023، أوضح فيه بشأن الحكم الصادر بحق (مثنى اديب) كان عن "جريمة اخذه اضابير ومذكرات داخلية تخص عمل الشركة العامة للخدمات المصرفية ومن ضمنها اضابير تحقيقية اصلية تخص وثيقة مزورة لاحد الموظفين والذي قام لاحقا بإعادتها مع اضابير أخرى"، تابع المركز الاعلامي "أن ما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي لا صحة له وجاءت بمعلومات منافية للحقيقة وعارية عن الصحة حيث ادعت بان المشار اليه اختلس مبلغ مقداره (100) مليار دينار عراقي مع وجود (22) تهمة بحقه وهذا غير صحيح ومنافي للحقيقة".
التقنية من اجل السلام