ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يظهر جنديين من الجيش العراقي قامت قوات الـ يبشه باعتقالهما مؤخراً؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، مرفق بالنص الآتي: "عاجل أنباء عن اعتقال جنديين من الجيش العراقي من قبل وحدات مقاومة سنجار".
التوضيح:
الادعاء مضلل، الفيديو قديم سبق أن نُشر عام 2022.
عند البحث للتحقق من الفيديو المتداول باجراء بحث عكسي تبين أنه قديم، سبق أن تم نشره على الفيسبوك عام 2022، بعنوان: "حزب العمال الكردستاني ينشر فديو لجنود في الجيش العراقي يقول انه أسرهم خلال الاشتباكات الاخيرة في جبل سنجار".
وهو ما ينفي ادعاء أن الفيديو ملتقط مؤخراً.
كما يمكن ملاحظة اختلاف الزي العسكري الخاص بمنتسبي الجيش العراقي، إذ يظهر في الفيديو الزي القديم، حيث تم تغيير الزي العسكري للجيش مطلع العام 2025، بالتزامن مع ذكرى مرور 104 عام على تأسيسه في 6 كانون الثاني.
هذا ولم تعلن "وحدات مقاومة سنجار" "YBŞ" أو "يبشه" عن أي خبر او فيديو مماثل عن اعتقال جنديين من الجيش العراقي مؤخراً كما تم الادعاء.
يأتي اعادة تداول الفيديو مرفقاً بالادعاء المضلل بعد أن شهد قضاء سنجار بمحافظة نينوى توترات خلال الأيام الماضية.
وتمثلت التوترات بحصول تعرض مسلح بين القوات العراقية وعناصر من فصيل "اليبشه"، الثلاثاء، 18 آذار 2025، نتيجة عملية البحث عن مهندس زراعي إيزيدي "مختطف"، أسفر ذلك عن سقوط جرحى بين صفوف الطرفين.
حيث ذكرت خلية الإعلام الأمني عبر بيان رسمي، بتأريخ 19 آذار 2025:
"اقدمت جماعة خارجة عن القانون على خطف مواطن ضمن قضاء سنجار، بواسطة عجلتين والتوجه به الى مكان آخر، وفور وقوع عملية الخطف شرعت قطعاتنا الأمنية البطلة في الفرقة 20 بالجيش العراقي وشرطة سنجار والقطعات الماسكة بملاحقة العجلتين وتطويق المنطقة بالكامل ونصب مجموعة من السيطرات، وأثناء عملية الملاحقة قامت هذه العناصر الخارجة عن القانون برمي رمانة يدوية على احد عجلات الأجهزة الأمنية التي كانت تطاردها مما أدى إلى إصابة 4 منتسبين بإصابات طفيفة جدا ، في حين تمكنت قواتنا الأمنية من إصابة عنصرين اثنين من الخاطفين أحدهما إصابته خطرة جدا ، كما القت القبض على خمسة متهمين ممن اشتركوا بعملية الخطف".
من جانبها أصدرت "وحدات مقاومة سنجار (يبشه)" اليوم الخميس، 20 آذار 2025، جاء فيه:
"فصيلا من الجيش العراقي شن هجوماً غادراً في ليلة الـ18 من شهر آذار على سيارة تابعة لقواتنا، وأسفر الهجوم عن أسر خمسة من رفاقنا".
وأضاف البيان أنه،
"بالرغم من ان بعضهم جرحى تم التمثيل بهم و ضربهم و تصوير الحادث و نشره ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن"،
مشيرا الى أنه
"رغم وقوع هذا الحدث، حاولنا حله بين قواتنا والجيش، إلا أن هذه المحاولات لم تلقَ أي استجابة"، حسب تعبير "اليبشه".
ووفقا للوحدات، فإنه
"رغم وضوح ما حدث، إلا أن هناك بعض التصريحات الصادرة عن قيادة الجيش والتي تصف رفاقنا الذين تم أسرهم بالإرهابيين والمرتزقة غير مقبولة و نرفضها بشكل قاطع".
ونوهت الوحدات في بيانها إلى أن مقاتليها
"وأثناء قيامهم بواجبهم، تعرضوا لكمين مُخطط له مسبقًا أثناء عودتهم إلى مركز مدينة سنجار، حيث تم تطويق سياراتهم وإطلاق النار عليهم مباشرةً"،
معتبرة
"هذا الحدث جاء نتيجة تآمر وخطة مدبرة من قبل بعض ضباط الجيش بالتنسيق مع إحدى المؤسسات الأمنية".
ونفت "اليبشه" في بيانها الاتهامات الموجهة الى قواتها بشأن مطاردة واعتقال اشخاص، مبينة
"أن الادعاءات أو التهم الصادرة من قبل هذه الجهات بشأن هذا الحدث لا أساس لها من الصحة و انه لا يعقل أن نختطف ابناء شعبنا، و بامكاننا دعوتهم للحضور بكل رحابة صدر".
وندد البيان بشدة بما أسماه "الهجوم" الذي شنه الجيش العراقي، مطالبا بالإفراج "الفوري" عن المقاتلين الخمسة المعتقلين.
وتابع البيان أنه
"سنقوم بكل ما يلزم لضمان حريتهم. مع ذلك، نفضل حل هذه الأزمة بمسؤولية وبدون تصعيد"،
داعيا
"الجهات المسؤولة في العراق الى التصرف بحكمة ومسؤولية، في الوقت الحالي".
وحملت الوحدات في بيانها "الجيش العراقي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة" عناصرها الأسرى والجرحى"، مشددة على أنه "لتجنب أي تصعيد، يجب الإفراج عن رفاقنا دون أي تأخير، تجنباً لوقوع أي تداعيات خطيرة قد تنجم عن الحادثة".
التقنية من اجل السلام